الفاتيكان

رجوع
الأربعاء 13 أيلول 2017 / المصدر: تيلي لوميار

البابا فرنسيس: "عندما يلتزم المسيحييون بعمقٍ في مسيرةِ اتّباع المسيح يصبحون حقّاً الملحَ والنور والخميرةَ في العالم"
في مقابلته العامة الاسبوعية، عرض البابا فرنسيس لأهمّ المحطات التي قام بها خلال زيارته الرسولية إلى كولومبيا، والتي كان شعارُها: "لنقُم بالخطوة الأولى"، في إشارة إلى عمليةِ المصالحة التي تعيشها كولومبيا للخروجِ من نزاعٍ داخلي زرعَ الألمَ والعداوةَ، وسبّبَ جراحاً عميقةً وصعبةَ الالتئام. وأكدّ الابُ الاقدسُ أنّ هذه الزيارة كانت لحملِ بركة المسيح وبركة الكنيسة لرغبةِ الحياةِ والسّلام التي تفيضُ من قلبِ تلك الامّة.

كما ذكّر البابا فرنسيس باحتفاله بالذبيحة الالهية وبتطويب شهيدين من البلاد، لافتاً إلى أنّ السّلام مؤسّسٌ أيضاً بل وربما قبل كلِّ شيءٍ على دمِ العديدِ من شهودِ المحبّة والحقيقةِ والعدالةِ والشهداء الحقيقييّن أيضاً والذين قُتِلوا بسببِ الإيمان.
ومن ناحيةٍ ثانية، تحدّث البابا عن الاحتفال بالليتورجيا الخاصّة بالمصالحة كعلامةٍ نبويةٍ مليئةٍ بالنّعمة للذين وانطلاقاً من جراحِهم وبنعمةِ المسيح خرجوا من ذواتِهم وانفتحوا على اللّقاء والمغفرة والمصالحة. هذا وأوكَلَ البابا مجدّداً كولومبيا وشعبَها الحبيب إلى العذراء مريم، ليتمكّن كلُّ كولومبيٍّ من مساعدتِها في أن يقوم كلَّ يومٍ بالخطوةِ الأولى نحو الأخِ والأخت، فيبنوا هكذا معاً يوماً بعد يوم السّلامَ في المحبّةِ والعدالةِ والحقيقة.
وفي الختام، رحّب البابا بالحجّاج الناطقين باللّغة العربية وبخاصّةٍ بالقادمين من الشرق الأوسط، قائلاً لهم: "نحتفلُ غداً بعيدِ ارتفاعِ الصليبِ المقدّس، تذكرّوا على الدوام أنّ صليبَ المسيح قد غلبَ الشرّ والموت ومنحنا الحياةَ والرّجاء." ودعاهم لاكتشافِ وقبولِ رسالةِ المحبّة والخلاص هذه التي يحملها لنا صليبُ يسوع.