بيئة

رجوع
الثلاثاء 26 أيلول 2017 / المصدر: أ ف ب

مكسيكو تواصل البحث عن ناجين بعد أسبوع على الزلزال
بعد أسبوع على الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 300 شخص في المكسيك، لا يزال أمل ضئيل بالعثور على ناجين يدفع برجال الانقاذ الى مواصلة عمليات البحث في العاصمة، حيث يتصاعد الغضب بين أقرباء المفقودين.وينشط رجال الانقاذ المكسيكيون والأجانب في عدد من المواقع في العاصمة المكسيكية، فيما يكثفون عملهم في موقع مبنى مؤلف من سبع طبقات يضمّ مكاتب عمل في حيّ روما. وبحسب الدفاع المدني، لا تزال نحو 40 عائلة تجهل مصير أبنائها.

 

وبلغت حتى مساء الإثنين الحصيلة الرسمية للزلزال الذي بلغت شدته 7,1 درجات ووقع في 19 أيلول/سبتمبر، 326 قتيلا، نصفهم قضى في العاصمة حيث يعيش 20 مليون شخص.

وانقضت المهلة الزمنية الحرجة التي تمتدّ على الساعات الـ72 الأولى بعد الزلزال، والتي يمكن خلالها للناس العالقين تحت الركام البقاء على قيد الحياة، منذ يوم الجمعة. وبذلك تكون فرص العثور على ناجين قد أصبحت ضئيلة جدا.

ولا يزال المكسيكيون يتذكرون "معجزات" حصلت بعد أسبوع من وقوع زلزال عام 1985 الذي راح ضحيته أكثر من 10 آلاف شخص في العاصمة، في حين ذهبت بعض التقديرات الى حدّ القول انه أسفر عن مقتل 30 ألف شخص.

ووصلت بعد ظهر الإثنين الى مكسيكو مفرزة تدخل فرنسية خاصة، وهي فريق من اللواء الدولي للمساعدة التقنية والدعم (بيرتا). ومن المفترض أن تتوجه الى ولاية موريلوس القريبة من مركز الزلزال في جنوب مكسيكو، حيث قامت الفرق بعمليات إنقاذ أقل من تلك التي حصلت في العاصمة، عقب الزلزال الذي أدى إلى مقتل 70 شخصا هناك.

وفي هذا الوقت، أثير جدل في مكسيكو حول مدرسة "إنريك ريبسامن" الخاصة، حيث قضى 19 طفلا وسبعة أشخاص. وأفادت وسائل إعلام محلية أنها قدمت مستندات مزورة للسلطات كي تحصل على إذن للتدريس.

وصرّح وزير التعليم أوريليو نونو الى قناة "تيليفيزا" الإثنين "اذا ثبت ذلك، سيكون الأمر في غاية الخطورة" مشيرا الى أن السلطات ستحقق في الموضوع.

- توتر ما بعد الصدمة -

وعادت زحمة السير إلى الجادات الكبيرة في مكسيكو، فيما غصّت القطارات بالركاب. وفي الشوارع، استعاد الدراجون والسائقون مساراتهم اليومية والعداؤون نشاطهم، في حركة تشير الى عودة الحياة الطبيعية إلى المدينة.

لكن لا يزال الخوف يسيطر على عدد كبير من السكان، الذين خبروا زلزالا ثانيا السبت بلغت شدته 6,1 درجات هز العاصمة. وتوفي شخصان بنوبة قلبية جراء الزلزال الثاني في العاصمة وشخصان آخرين في ولاية اوكساكا قرب مركزه.

ورأت راكيل غونزاليز، المتخصصة في علم النفس التي جلست في حديقة قريبة من مبنى المكاتب قي حي روما، أنه يجب "تعلم العيش في مكان معرض للزلازل، تعلم العيش مع الانذارات". وقالت انها استقبلت مع زملائها في ثلاثة أكشاك حوالى 50 شخصا في اليوم، منذ الثلاثاء.

وأضافت "قال الذين أتوا إلينا إنهم يشعرون أن الأرض لا تزال تهتزّ، يخافون جدا من سماع صفارات الإنذار مجددا". وقالت "رغم أن الحركة في مكسيكو تعود شيئا فشيئا الى طبيعتها"، فإن العديد "يعانون من توتر ما بعد الصدمة، لقد شعروا بخوف شديد في البداية وحاليا هم قلقون".

وفي المقاهي والمكاتب، يتبادل السكان ذكرياتهم في لحظة وقوع الهزة الأرضية في 19 أيلول/سبتمبر عند الساعة 13,14 (18,14 ت غ).

- "يكذبون علينا" -

أفادت وزارة التربية أن من أصل 8700 مدرسة ابتدائية وثانوية، أعادت 103 مدارس فقط فتح أبوابها أمام التلاميذ صباح الإثنين. ومن المفترض الكشف على جميع المدارس الأخرى قبل استئناف الدروس.

وأعلن رئيس بلدية العاصمة أنه تم الكشف على أكثر من 9 آلاف مبنى في مكسيكو وأغلبها صالح للسكن. وأضاف أن حوالى 700 مبنى بحاجة الى معالجة فيما تضرر 300 مبنى آخر بشكل كبير.

وتحاول السلطات المكسيكية والرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو طمأنة العائلات مؤكدة أنها لن تهدم أي مبنى طالما لم تنتشل جميع الجثث. إلا أن الغضب يسيطر على المكسيكيين حول مبنى المكاتب في حي روما.

وتقول أنيل خيمينيز، وهي تاجرة تبلغ 42 عاما تنتظر معرفة مصير قريبها المحاسب مارتن استرادا (30 عاما) المفقود مع كثيرين في هذا المبنى، "يكذبون علينا، يقولون إنهم سيخرجونهم وإنهم يعملون على ذلك وبعدها لا شيء (...) أسبوع هي مدة طويلة جدا".