عودة


الوصايا دراما اجتماعيّة دينيّة من جزأين تسلّط الضوء على الطّمع الّذي يعمي بصيرة الإنسان فيقع ضحيّة الخطيئة ويفقد حرّيّته.أنور هو هذه الضحيّة الّتي لم تنجح في التغلّب على الشّرّ الّذي كان ينشر سمومه فيه. فهو متزوّج من سهى المرأة الفاضلة والمؤمنة والّتي بالرغم من شللها لا تزال تحافظ على عزيمتها وإيمانها بالله. وقد صعقت لخيانة زوجها لها مع سكرتيرته فاتن. فباتت سهى تشعر أنّ كرامتها قد سـُحقت وأنّ العيش مع أنور بات مستحيلاً. غير أنّ شقيقها سامي صاحب الشّركة الّتي يعمل فيها أنور لم يشأ أن يتركها محبطة وفاقدة الأمل فسعى إلى إنقاذ زواجها كما إلى انتشال أنور من بحر الخطيئة خاصّة وأنّه قطع وعداً لوالد صهره لأجل إبعاده عن الهلاك.

الخطوة الأولى الّـي قام بها سامي هي استبدال فاتن بسكرتيرة أخرى، والخطوة الثانية هي الاشتراط مع أنور على عدم مخالفة الوصايا العشر وبالتالي يحصل على كنز وضعت معلومات عنه في مغلّف يملكه محامي الشركة الأستاذ أديب. هذا الكنز شغل بال أنور الّذي سعى إلى تغيير سلوكه ظاهريّاً فقط، فأوهم الجميع بتوبته غير أنّ علاقته بفاتن كانت لا تزال قائمة بالخفاء ولكن ليس إلى أمد طويل فسامي رآهما معاً وطرد فاتن من العمل نتيجة ذلك، وراحت الأحداث تتصاعد لدرجة أنّ سامي لجأ إلى والديه مطالباً إيّاهما بالتخلّي عن سند بيتهما كي يحصل على المال ما أدّى إلى طرده من قبل والده. وهكذا أخذت الوصايا تخرق الواحدة تلو الأخرى رغم إعطائه فرصاً عديدة للتوبة. أمّا نقطة التحوّل كانت في لجوء أنور إلى خلوة في الدير ما أدّى إلى تعجّب الجميع معتقدين أنّ هذا الأخير قد تاب حقّاً بيد أنّ الأحداث تكشف عن نوايا أنور الخبيثة إلى أن تصاعدت أخيراً مع خطف المحامي وأخذ الوصيّة منه والّتي ورد فيها أنّ الكنز موجود في عشرة أحرف في كتاب في مكتبة الدير، وضع حول هذه الأحرف دوائر حمراء ومنها تشكّل كلمتين ترشده إلى مكان الكنز، فكانت كلمة السرّ: بيت القربان... تهوّر أنور وطمعه جعلاه يركض نحو الكنز ويقتل أثناء ذلك أحد العاملين في الدير، وراح يشتم رغم محاولة سامي إخباره أنّ الكنز هو القربان الّذي هو الأثمن ، ولكن عبثاً فكان الربّ هو من تكفّل بالباقي عند سطوع نوره على أنور والموجودين فرهبة اللّحظة وقوّة الخالق وعظمته جعلت أنور يطلب السّماح. ولكنّ ذلك لم ينجّه من قضبان السجن فكبّل وسيق إلى الحبس وبجعبته الإنجيل علّ هذه المرّة تكون الفرصة المرجوّة ليتوب ويعمل بالوصايا.