عودة


لأجلك سأعود دراما اجتماعيّة دينيّة تجري أحداثها في بلدة صغيرة وقع فيها حادث مأساويّ لعائلة حديثة العهد أحرق منزلهما ولم يتمكّن أحد من إنقاذ الزوجين إلّا أنّ المولود الجديد استطاع فاعل خير أن ينقذه ويضعه على عتبة كنيسة ويختفي.

رأى كاهن القرية الأب نديم ورئيس البلديّة أسعد أنّه من الأفضل للطفل أن يتربّى في البلدة نفسها علماً أنّ لا أنسباء له، فراحا يبحثان له عن عائلة في هذه البلدة. ولكن هذه القرية كسواها من القرى فالمشاكل لا سيّما السّياسيّة منها تنشر سمومها، فمازن بيك عضو المجلس البلديّ وزوجته هدى متزوّجان منذ خمس عشرة سنة ولم يرزقا بطفل، رغبا بشدّة في هذا الطّفل لملئ المنزل فرحاً وحياة، ولكن رأفت الّذي كانت حظوظه في الانتخابات ضعيفة متزوّج منذ سنتين لا أطفال لديه لأنّ زوجته منال لا تريد الإنجاب، رغبا كذلك في الحصول على الطّفل  لكنّ دافعهما الغيرة. وصل عدد الأشخاص الراغبين في حضانة الطّفل إلى أحد عشر شخصاً. وبدأت المفاوضات مع الكاهن ورئيس البلديّة ولكنّ الحلّ كان في وضع الصبيّ تحت رعاية الرئيس أسعد بانتظار التحقيقات والتوصّل إلى حلّ. في هذه  الأثناء كانت التحقيقات توجّه أصبع الاتّهام  نحو فاعل الخير الّذي ترك الطّفل عند الكنيسة على أنّه مفتعل الحريق، وبات كلّ من رغب في تبنّي الطّفل متّهماً، هذا ما جعل الجميع يعيدون التفكير خوفاً من أن يتّهم بالجريمة.

إنّ الأحداث تتطوّر فمازن وهدى يضعان ثقتهما بالله ويسلّمان نفسيهما له ولتكن مشيئته، هذا الإيمان والتواضع جعلا الله يستجيب لدعائهما ويجعل منهما والدين، أمّا منال فوقع لها حادث جعلها عاقراً ورغم ذلك لا يزال الحقد والغيرة يسكنان قلبها. وفي نهاية المطاف كان لا بدّ من عقد اجتماع يحضره الجميع فيتقرّر مصير الصّبيّ، فحصل ما لم يكن في الحسبان وظهر فاعل الخير فادي صاحب الطّاحون واعترف أنّه لم يستطع إنقاذ الوالدين ونتيجة الحروق في يديه اضطرّ إلى ترك الطفل عند باب الكنيسة، ولكنّه عاد ليأخذه ويربّيه فلا أحد يستحقّ هذا الشّرف أكثر منه خاصّة وأنّ الحادث المؤسف لم يكن مفتعلاً وإنّما كان نتيجة احتكاك كهربائيّ داخل المنزل. وهكذا ببركة الله ورحمته صار للطّفل حضن دافئ يحميه ويرعاه.