نعت بلديّة القليعة شهداءها الدّكتور جايمس جورج كرم وولديه طوني وثيودوسيا الّذين استُهدفوا أثناء عودتهم من صيدا، “بعد أن كانوا يسعون كغيرهم من أبناء هذا الوطن إلى تأمين مستقبلهم العلميّ والجامعيّ”.
وجاء في البيان:
“”لأنّنا إن عشنا فللرّب نعيش، وإن متنا فللرّب نموت. فإن عشنا وإن متنا فللرّب نحن”.
بأعلى درجات الحزن والغضب والاستنكار، وبقلوب مؤمنة بالرّجاء والقيامة، تنعي بلديّة القليعة؛ رئيسًا وأعضاء وأبناء البلدة، شهداءها الأبرار، ضحايا الغدر على طريق الخردلي:
الدّكتور جايمس جورج كرم وولديه طوني وثيودوسيا
الّذين استهدفوا بمسيّرة غادرة أثناء عودتهم من صيدا، بعد أن كانوا يسعون كغيرهم من أبناء هذا الوطن إلى تأمين مستقبلهم العلميّ والجامعيّ، ليرتقوا معًا في لحظة واحدة على طريق كان يفترض أن يكون طريق حياة لا طريق موت.
وإزاء هذه الفاجعة الّتي أصابت وجدان كلّ بيت في القليعة والمنطقة، تؤكّد البلديّة أنّ ما يجري على هذا الطّريق بات يشكّل خطرًا مباشرًا على حياة المدنيّين، إذ تحوّل شريان الحياة الّذي يربط قرانا الصّامدة بالعاصمة ومراكزها العلميّة إلى مصيدة للأرواح والأحلام.
إنّ استهداف المدنيّين، والأطبّاء، والطّلّاب، هو جريمة بحقّ الإنسانيّة وتحدٍّ صارخ على كلّ القيم والمواثيق والأعراف الدّوليّة. ولا يسع بلديّة القليعة إلّا أن تعبّر عن وجع أهلها العميق وهم يتعرّضون بشكل متكرّر للخطر في منازلهم وعلى طرقاتهم. فخلال الأيّام الماضية، شهدت البلدة ومحيطها سقوط صواريخ في الأحياء السّكنيّة وبين المنازل، ما بثّ الخوف والقلق في النّفوس، كما أنّ الإمدادات الأساسيّة والاحتياجات الحيويّة للبلدة المسالمة باتت شبه مقطوعة، ما يزيد من معاناة الأهالي ويضاعف من حجم الكارثة الإنسانيّة الّتي يعيشها أهلنا.
إنّ دماء الشّهداء، وفي مقدّمتهم الأب بيار الرّاعي، ستبقى جرحًا نازفًا في ضمير الوطن، وشهادة حيّة على حجم التّضحيات الّتي يبذلها أهلنا الصّامدون في القرى الحدوديّة دفاعًا عن كرامتهم وحقّهم في الحياة والبقاء على أرضهم.
وأمام هذا المصاب الأليم، تتقدّم بلديّة القليعة، بأحرّ التّعازي القلبيّة إلى ذويهم، سائلة الله أن يتغمّد الشّهداء بواسع رحمته، وأن يمنح ذويهم الصّبر والسّلوان، ويحفظ أهلنا من كلّ مكروه.
المسيح قام… حقًّا قام”.



