عاشت مدينة زحلة، عشيّة عيد خميس الجسد، أجواءً إيمانيّة مميّزة، حيث أضاءت شوارعها وساحاتها بالمشاعل والشمّوع في تقليد سنويّ راسخ يجسّد عمق الإيمان والتّراث الرّوحيّ الّذي تتميّز به عاصمة الكثلكة في الشّرق.
وبحسب التّفاصيل الّتي أوردتها أبرشيّة الفرزل وزحلة والبقاع، “شهدت أحياء الرّاسيّة، البربارة، الميدان، المعلّقة، حيّ السّيّدة وحوش الأمراء مسيرات صلاة حاشدة، تقدّمها كهنة الرّعايا، بمشاركة الجمعيّات الكشفيّة وحركات الشّبيبة وحشود من المؤمنين الّذين ساروا حاملين المشاعل والشّموع، رافعين الصّلوات والتّرانيم استعدادًا للاحتفال بعيد خميس الجسد.
واختُتمت المسيرات في مختلف الأحياء بإضاءة الشّموع في السّاحات العامّة، في مشهد عكس روح الوحدة والمحبّة والتّلاقي بين أبناء المدينة، وأضفى على زحلة لوحةً إيمانيّة مضيئة عشيّة العيد.
أمّا مسيرة حارة الرّاسيّة، فقد اختُتمت في مطرانيّة سيّدة النّجاة للرّوم الملكيّين الكاثوليك، حيث منح راعي الأبرشيّة سيادة المطران إبراهيم مخايل ابراهيم البركة للحاضرين، بحضور رئيس بلديّة زحلة- معلّقة وتعنايل السّيّد سليم غزالة، إلى جانب عدد من الفاعليّات والمؤمنين.
وألقى المطران إبراهيم كلمة شدّد فيها على أنّ عيد خميس الجسد هو عيد الحضور الإلهيّ الدّائم بين النّاس، داعيًا إلى أن تبقى زحلة مدينةً تنشر نور الإيمان والمحبّة والسّلام، وتحافظ على تقاليدها الرّوحيّة الّتي توارثتها الأجيال، مؤكّدًا أنّ المشاعل الّتي يحملها المؤمنون في الشّوارع يجب أن تتحوّل إلى نورٍ في القلوب وإلى رسالة رجاء ووحدة في ظلّ التّحدّيات الّتي يمرّ بها الوطن.”






