“من عليّ أن أخدم؟”، سؤال طرحه بطريرك الكلدان مار بولس الثّالث نونا على ضوء مثل السّامريّ الصّالح، في قدّاس الأحد الثّالث من زمن الرّسل، الّذي احتفل به صباح الأحد في كنيسة مار توما الرّسول في منطقة النّعيريّة في بغداد.
وانطلاقًا منه، طرح نونا توجّهين “منقوصَين” في فهم الخدمة المسيحيّة، “الأوّل- بحسب إعلام البطريركيّة- يرى أنّ أحدًا لا يستحقّ الخدمة، فتُختزل الحياة المسيحيّة في الصّلاة والممارسات الرّوحيّة وحدها. والثّاني يحصر الخدمة في النّاس فقط “من أجل الله”، ويُهمل الحياة الرّوحيّة بحجّة أنّ العمل الرّسوليّ يكفي عنها”.
وأكّد نونا أنّ كلي التّوجّهين “يصنع إيمانًا فردانيًّا مبتورًا، بينما الإيمان المسيحيّ هو أوّلًا تجسّد الله فينا. “فخدمةٌ بلا إيمان وغذاء القربان لا تتجاوز حدود الأخلاق العامّة، وإيمانٌ بلا خدمةِ صورةِ الله في الإنسان الآخر يفقدُ معناه.”



