19 يونيو 2026
لبنان

ميناسيان مهنّئًا بحلول رأس السّنة الهجريّة: لتحمل هذه المناسبة المباركة بشائر سلامٍ ورجاء

صدر عن المكتب الإعلاميّ في بطريركيّة بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البيان الآتي:

“لمناسبة حلول رأس السّنة الهجريّة الجديدة، وجّه صاحب الغبطة البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك، أحرّ التّهاني إلى الإخوة المسلمين في لبنان والعالم، متمنّيًا أن تحمل هذه المناسبة المباركة بشائر سلامٍ ورجاء، وأن يفيض الله برحمته على شعوب منطقتنا، فيمنحها الطّمأنينة والاستقرار، ويقودها إلى دروب العدالة والمصالحة والخير.

وأشار غبطته إلى أنّ الأعياد والمناسبات الدّينيّة ليست محطّات عابرة للاحتفال فحسب، بل هي دعوات متجدّدة للعودة إلى جوهر الرّسالات السّماويّة الّتي تكرّس الرّحمة والعدل واحترام كرامة الإنسان، وتحثّ على خدمة الخير العامّ وبناء مجتمعات يسودها التّفاهم والتّكافل. وفي ظلّ التّحوّلات الدّقيقة الّتي تشهدها المنطقة، دعا إلى التّحلّي بالبصيرة والحكمة وروح المسؤوليّة، وتغليب لغة الحوار على الانقسام، حمايةً للأوطان وصونًا لمستقبل الأجيال.

ولفت البطريرك ميناسيان إلى أنّ الصّورة الأخويّة الجامعة الّتي تجلّت خلال القمّة الرّوحيّة المنعقدة في السّادس من حزيران شكّلت علامة رجاء ورسالة وطنيّة بليغة للّبنانيّين جميعًا، إذ أثبتت أنّ اللّقاء الصّادق بين أبناء الوطن، على اختلاف انتماءاتهم، قادر على مدّ الجسور وترسيخ الثّقة وتعزيز الشّراكة الوطنيّة. فالاختلاف، عندما يتأسّس على الاحترام المتبادل والإرادة الصّادقة في خدمة الإنسان، يتحوّل إلى مصدر غنى وقوّة، وإلى طاقة دفع نحو نهوض لبنان واستعادة رسالته كأرضٍ للعيش المشترك والحوار.

كما شدّد غبطته على أنّ المرحلة الرّاهنة تتطلّب تعزيز روح التّضامن والتّكاتف بين اللّبنانيّين، وتحصين السّاحة الدّاخليّة بالمحبّة والثّقة المتبادلة، والتّمسّك بالثّوابت الإنسانيّة والوطنيّة الّتي تحفظ وحدة الوطن وتصون كرامة أبنائه.

وختم البطريرك ميناسيان متوجّهًا إلى الإخوة المسلمين بالقول: “كلّ عامّ وأنتم بخير، أعاده الله عليكم وعلى لبنان والمنطقة بالأمن والسّلام والخير والبركة.”