19 يونيو 2026
العراق

نونا في آخر محطّة له في أبرشيّة أربيل: العالم يحتاج إلى أشخاص صادقين وأمناء

“إنّ العالم لا يحتاج فقط إلى لاهوتيّين أو مهندسين أو أطبّاء أو مدرّسين أو إداريّين ناجحين، بل يحتاج أيضًا إلى أشخاص صادقين وأمناء، يعرفون أنّ قيمة الإنسان لا تُقاس بما يملك من معلومات، بل بما يقدّمه من خير للآخرين.”

هذا ما شدّد عليه بطريرك الكلدان مار بولس الثّالث نونا في المحطّة الأخيرة من زيارته إلى أبرشيّة أربيل الكلدانيّة، خلال مشاركته مساءً في حفل تخرّج الدّورة الثّلاثين لطلبة كلّيّة بابل للّاهوت ومعهد التّثقيف المسيحيّ- فرع عينكاوا، والّذي أقيم تحت شعار: “امتدّ إلى الأمام… بروح الحقّ والحبّ، ولا تقلْ كفى”، مقتبسًا من أقوال مؤسّس الكلّيّة وعميدها الأوّل الأب العلّامة د. يوسف حبّي، تزامنًا مع الذّكرى الخامسة والعشرين لرحيله.

نونا وفي كلمته، أشار إلى أنّ “العلم الحقيقيّ لا يكتمل إلّا عندما يتحوّل إلى مسؤوليّة، وأنّ الموهبة لا تزدهر إلّا عندما تُستثمر في خدمة الآخرين”. وتمنّى للخرّيجين “أن تبقى قلوبهم متواضعة مهما بلغت إنجازاتهم، وأن تبقى عقولهم منفتحة على التّعلّم”.

ولم ينسَ نونا أن يشكر الطّاقم التّعليميّ والإداريّ في الكلّيّة والمعهد، تقديرًا لجهودهم في “بناء الشّخصيّات، وغرس القيم، وفتح آفاق المستقبل أمام الطّلبة”.

تخلّلت الحفل كلمة ترحيبيّة للأخت د. سناء يوسف، من بنات قلب يسوع الأقدس وعميد كلّيّة بابل للاهوت، ركّزت فيها كلمتها على شخصيّتين رئيسيّتين: القدّيس مار أفرام شفيع الكليّة، والأب العلّامة د. يوسف حبّي، مؤسّس الكليّة وعميدها الأوّل حتى وفاته عام 2000. كما قدّمت عرضًا لأبرز نشاطات الكلّيّة الأكاديميّة والثّقافيّة، كما ملخّصًا لمسيرة معاهد التّثقيف المسيحيّ في بغداد وعينكاوا والبصرة.

كما ألقت الأخت نرجس حنطي، من بنات قلب يسوع الأقدس ومديرة المعهد كلمةً استلهمت فيها أبرز المعاني الواردة في رسالة البابا لاون الرّابع عشر “الإنسانيّة الرّائعة”، حول دور الثّقافة والعلم في حياة الشّباب وسط تحدّيات العصر، بحسب ما ذكر إعلام البطريركيّة.