غمرت أجواء من الفرح والخشوع دير ومدرسة الكرمليّة في مجدليا بمناسبة عيد سيّدة جبل الكرمل؛ إذ ترأّس الرّئيس الإقليميّ لرهبانيّة الكرمليّين الحفاة في لبنان الأب ميشال عبّود، الذّبيحة الإلهيّة بمعاونة لفيف من الآباء الكرمليّين وكهنة الرّعايا والبلدات المجاورة، وبحضور حشد من الفعاليّات والمؤمنين.
وخلال عظته، رفع الأب عبّود الشّكر لله على نعمة الجماعة المؤمنة المجتمعة تحت حماية سيّدة الكرمل، مؤكّدًا أنّ العذراء مريم تبقى الأمّ الّتي تجمع أبناءها وتقودهم إلى ابنها يسوع المسيح. كما توقّف عند تقليد تسليم العذراء الثّوب للقدّيس سمعان ستوك، مشيرًا إلى أنّ المؤمنين، كما اتّشحوا بثوب المعموديّة الّذي يقود إلى الخلاص، يجدّدون بارتدائهم ثوب سيّدة الكرمل محبّتهم للعذراء، وانتماءهم إليها، وإيمانهم بالمسيح.
واستحضر عبّود تاريخ الرّهبنة الكرمليّة في لبنان الممتدّ منذ عام 1643، مبيّنًا أنّ الدّير، رغم ما طاله من دمار الحرب وما أعقبه من إعادة بناء، يبقى شاهدًا حيًّا على استمرار رسالة الكنيسة بفضل تضحيات الرّهبان والمؤمنين، داعيًا إلى الصّلاة من أجلهم والاقتداء بإخلاصهم.
وأكّد أنّه لا خوف على مستقبل الكنيسة والرّهبنة لأنّ المسيح هو مؤسّسهما، بل إنّ التّحدّي الحقيقيّ يكمن في أمانة المؤمن والرّاهب لدعوتهما، ودعا إلى الاقتداء بالعذراء في ثباتها أمام الآلام، وصبرها على الشّدائد، ومواظبتها على الصّلاة، والتّسليم الكامل لمشيئة الله، وفق ما إعلن إعلام رهبانيّة الكرمليّين الحفاة في لبنان.
وفي ختام عظته، وجّه الأب عبّود الشّكر لمدير المدرسة، وللهيئتين الإداريّة والتّعليميّة وللأهالي، ولكلّ من يدعم الرّسالة التّربويّة والرّوحيّة للرّهبنة.
أعقبت ذلك كلمات شكر ألقاها كلّ من مسؤول المدارس الكرمليّة الأب ريمون عبدو، ومدير المدرسة الأستاذ جوزيف يرق، ليُختتم الاحتفال بلقاء أخويّ سادته أجواء من المحبّة والفرح.
وكان الأب عبّود، وقبل بدء القدّاس، قد استقبل المهنّئين في أجواء أخويّة عكست عمق المحبّة والارتباط برسالة الرّهبنة.



