صدر عن المكتب الإعلاميّ في بطريركيّة بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البيان التّالي:
“شارك البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك، في أعمال الجمعيّة العامّة الثّانية عشرة لاتّحاد مجالس أساقفة آسيا (FABC) المنعقدة في جاكرتا– إندونيسيا، بصفته مندوبًا أخويًّا ممثّلًا لمجلس بطاركة الكنائس الكاثوليكيّة الشّرقيّة، حيث ألقى كلمةً شدّد فيها على أهمّيّة ترسيخ الشّركة الكنسيّة، وتعزيز الحوار، وتجسيد رسالة الكنيسة في عالمٍ يتوق إلى السّلام والوحدة.
واستهلّ غبطته كلمته بالتّعبير عن بالغ امتنانه للدّعوة الكريمة للمشاركة في أعمال الجمعيّة، معتبرًا أنّ هذا اللّقاء يُجسّد روح “تبادل العطايا” بين الكنائس، كما دعا إليها السّينودس، ويشكّل علامة رجاءٍ حيّة تعزّز مسيرة الشّركة والتّعاون بين كنائس الشّرق وكنائس آسيا.
وأكّد غبطته أنّ كنائس الشّرق الكاثوليكيّة، بما تحمله من إرثٍ روحيّ ورسوليّ عريق، تُعدّ جزءًا أصيلًا من القارّة الآسيويّة، وتشترك مع كنائسها في رسالة إعلان الإنجيل، وخدمة الإنسان، والشّهادة للمسيح وسط المجتمعات المتنوّعة.
وتوقّف البطريرك ميناسيان عند ثلاثة مرتكزات أساسيّة استقاها من الوثيقة الختاميّة للسّينودس، وهي: الحوار في الرّوح كمنهجٍ كنسيّ يقوم على الإصغاء العميق والتّمييز المشترك والبحث عن إرادة الله؛ وتجديد الهياكل والعمليّات الكنسيّة عبر ترسيخ الشّفافيّة والمساءلة وإعادة بناء الثّقة داخل الجماعات الكنسيّة؛ والوحدة الّتي تحترم التّنوّع، مؤكّدًا أنّ اختلاف التّقاليد والثّقافات والمواهب ليس سببًا للانقسام، بل مصدر غنى يعبّر عن عمل الرّوح القدس ويغني حياة الكنيسة ورسالتها.
وفي ختام كلمته، أعرب غبطته عن تمنّياته بنجاح أعمال الجمعيّة، داعيًا إلى أن تكون كنائس آسيا، انسجامًا مع شعار الجمعيّة “التّحوّل السّينودسيّ ورسالة الكنيسة: أن تكون جسورًا وبُنّاة جسور في آسيا”، جسورًا للحوار والتّلاقي، وبُناةً للسّلام والمصالحة والشّركة، ليس فقط بين الكنائس، بل أيضًا بين الشّعوب والثّقافات والأديان، لكي تواصل الكنيسة في آسيا حمل رسالة الرّجاء المسيحيّ، وتقديم شهادةٍ حيّة لمحبّة المسيح في عالمنا المعاصر.”



