دعا البابا لاون الرّابع عشر المكرّسين إلى تعميق الشّركة الأخويّة، من أجل مواصلة تقديم شهادة موحّدة ومبهجة وأصيلة للمسيح في مختلف الجماعات والأعمال الرّسوليّة الّتي يخدمون فيها.
دعوة البابا أتت في رسالة وجّهها، بمناسبة الذّكرى السّنويّة السّبعين على تأسيس مجلس الرّؤساء العامّين للمؤسّسات الرّهبانيّة الرّجاليّة في الولايات المتّحدة الأميركيّة، المدير التّنفيذيّ للمجلس الأب فرانك دونيو، كاتبًا بحسب “فاتيكان نيوز”: “تلقّيت ببالغ السّرور نبأ احتفال مجلس الرّؤساء العامّين للمؤسّسات الرّهبانيّة الرّجاليّة بالذّكرى السّنويّة السّبعين لتأسيسه خلال الجمعيّة الوطنيّة لعام ٢٠٢٦، الّتي تُعقد في فينيكس بولاية أريزونا، وأتوجّه بأطيب التّمنّيات إلى جميع المشاركين.
بمناسبة الاحتفال بسبعين عامًا من تعزيز التّعاون بين الرّهبان في الولايات المتّحدة الأميركيّة، من المناسب أن نرفع الشّكر لله على النّعم الّتي أُسبغت خلال هذه السّنوات. ففي إطار التزامكم بتوفير فسحة للحوار ودعم قيادة الجماعات الّتي تشكّل جزءًا من المجلس، ساهمتم في تعزيز الشّهادة العلنيّة للمكرّسين الّذين يكرّسون حياتهم لخدمة الإنجيل.
وبالتّأمّل في موضوع اجتماع هذا العام، “واحد في المسيح: الحياة الجماعيّة اليوم”، أودّ تشجيعكم على اعتبار الحياة الجماعيّة “مكانًا للتّقديس ومصدرًا للإلهام والشّهادة والقوّة في العمل الرّسوليّ”. ففي الواقع، من خلال تقاسم كلّ شيء، بما في ذلك الممتلكات المادّيّة، والخبرات الرّوحيّة، والمُثُل الرّسوليّة، والخدمة الخيريّة، يتجلّى الحضور الخفيّ للرّبّ القائم من بين الأموات بينكم. وأنا واثق بأنّ أيّام التّأمّل والحوار والصّلاة هذه ستتيح لكم تمييز السّبل لتعميق الشّركة الأخويّة، سواء داخل مؤسّساتكم أو فيما بينها، لكي تتمكّنوا من مواصلة تقديم شهادة موحّدة ومبهجة وأصيلة للمسيح في مختلف الجماعات والأعمال الرّسوليّة الّتي تخدمون فيها.
بهذه المشاعر، أؤكّد لكم قربي الرّوحيّ، وأوكل الجمعيّة الوطنيّة للشّفاعة المحبّة لمريم العذراء الكلّيّة القداسة، أمّ الكنيسة. وإلى جميع الحاضرين أمنح من كلّ قلبي فيض بركتي الرّسوليّة، الّتي أمدّها بصلواتي إلى جميع أعضاء الرّهبانيّات الّتي تمثّلونها.”



