وصل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للرّوم الأرثوذكس يوحنّا العاشر، قبل ظهر الخميس، إلى دار مطرانيّة بيروت، حيث استقبله متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عوده ومطارنة لبنان السّادة الياس متروبوليت صيدا وتوابعها، سلوان متروبوليت جبيل والبترون وتوابعهما، أفرام متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما، أنطونيوس متروبوليت زحلة وبعلبك وتوابعهما والأسقف قسطنطين رئيس دير مار الياس شويا.
بعد الصّلاة، عُقد إجتماعٌ برئاسة البطريرك يوحنّا الّذي تمنّى، مع المطارنة، عيد أضحى مباركًا للإخوة المسلمين ولكلّ اللّبنانيّين، مليئًا خيرًا وبركةً، سائلين الله أن يحلّ العيد في السّنة المقبلة وقد اضمحلّت الأزمات وانتهت الحروب وحلّ الخير والسّلام والإزدهار في لبنان والمنطقة كلّها.
ثمّ بحث المجتمعون الشّأن العامّ والوضع اللّبنانيّ المضطرب والتّعدّيات الّتي تحصل على لبنان وكيفيّة التّعاطي مع هذه المواضيع، خصوصًا أنّ الكنيسة الأرثوذكسيّة لطالما كانت جسر تواصلٍ، تجمع الجميع وتقرّبهم.
وقال البطريرك: “ونحاول في هذه الفترات الصّعبة والقاسية أن نتواصل داخليًّا مع كلّ الأطراف المعنيّين علّ المواضيع العالقة والصّعبة، والّتي تقرّر مصير لبنان ومستقبل كلّ لبنانيٍّ تحصل بالتّفاهم والتّوافق من أجل إيجاد حلٍّ لهذه المعضلات في لبنان. وأضاف: “أهمّ ما بحثناه هو كيفيّة دعم شعبنا ومؤازرته، خصوصًا الصّامدين في الجنوب والّذين هُجّروا، وضرورة عودتهم إلى بيوتهم، وكيفيّة مساعدتهم على تخطّي هذه المرحلة الصّعبة.”
كذلك، تمّ بحث مواضيع كنسيّةٍ، الوضع الأنطاكيّ الأرثوذكسيّ العامّ، الوضع المسيحيّ- المسيحيّ وأوضاع المسيحيّين في لبنان وسوريا بشكلٍ خاصٍّ، وفي الشّرق الأوسط ككلّ بشكلٍ عامٍّ، إضافةً إلى موضوع الهجرة و”كيفيّة التّعاون من أجل مساعدة شعبنا وتحفيزه على البقاء في أرضه عوض الهجرة، ومساعدته على مواجهة التّحدّيات خلال هذه الظّروف القاسية، الخطاب الدّينيّ المتطرّف، والدّعوة إلى الاعتدال في الخطابات، وغيرها من القضايا الكنسيّة والوطنيّة الّتي كان دائمًا لكنيستنا دورٌ أساسيٌّ فيها للتّهدئة وإيجاد الحلول”.



