لبنان
09 آب 2023, 06:30

الأرشمندريت ديب: نصلّي ليتعافى لبنان ويستعيد اعتداله الدّستوريّ وتستعاد ثقة اللّبنانيّين بوطنهم

تيلي لوميار/ نورسات
إحتفل دير المخلّص في جون بعيد التّجلّي في قدّاس إلهيّ ترأّسه الرّئيس العامّ للرّهبانيّة الباسيليّة المخلّصيّة الأرشمندريت أنطوان ديب، بمشاركة راعي أبرشيّة صيدا ودير القمر للرّوم الملكيّين الكاثوليك المطران إيلي بشارة الحدّاد، وراعي أبرشيّة صور المطران جورج إسكندر، وبحضور الأمين العامّ للمدارس الكاثوليكيّة الأب يوسف نصر، ورئيس دير المخلّص الأب شارل ديب، والقيّم العامّ الأب جلبير وردي، ولفيف من الآباء والرّاهبات وعدد من الفعاليّات وحشد من أهالي المنطقة والجوار.

بعد تلاوة الإنجيل المقدّس، ألقى الأرشنمدريت ديب عظة قال فيها بحسب "الوكالة الوطنيّة للإعلام": "تحتفل الكنيسة في السّادس من آب من كلّ عام بعيد التّجلّي. وعليه يسلّط الإنجيل (متّى 17: 1-9) الأضواء على التّجلّي أيّ ظهور لاهوت المسيح كما جاء في انجيل متّى"، وأوضح أنّ عبارة "ستّة أيّام"، "تشير إلى الأيّام السّتّة الّتي بين وعد السّيّد المسيح وبين التّجلّي. ويقوم الوعد على أنّه من "الحاضرين ههنا (التّلاميذ) من لا يذوقون الموت حتّى يشاهدوا ابن الإنسان آتيًا في ملكوته" (متّى 16: 28)، ها هو هنا يريهم عربون المجد الأبديّ في الملكوت. وأمّا عبارة "بطرس ويوحنّا ويعقوب" فتشير إلى الرّسل الثّلاثة "المقرّبين" الّذين لهم علاقة حميمة مع يسوع، فإنّ بطرس الّذي يعني الصّخرة يشير إلى الإيمان، ويعقوب عرف بجهاده وحياته البارّة، وكان أوّل من سينال إكليل الشّهادة من الرّسل الاثني عشر، كما عرف يوحنّا بالحبيب.

وتشير عبارة "غمام نير" إلى علامة الحضرة الإلهيّة وتجلّي الله ومجيئه وحضوره كما كان الأمر على جبل سيناء (خروج 19: 16) وعلى خيمة الموعد (خروج 40: 34) وعلى الهيكل يوم تدشينه في زمن سليمان (1ملوك 8: 10) ولكن هنا صار الله منظورا في شخص يسوع المسيح. وكما سيظهر المسيح يوم الدّينونة في آخر الأزمنة كما ورد في الكتاب المقدّس "جميع قبائل الأرض ترى ابن الإنسان آتيًا على غمام السّماء في تمام العزّة والجلال" (متّى 24: 30). وأمّا عبارة "ظلّلهم" فتشير إلى مجيء الله كما اختبره الشّعب خلال مسيرة الخروج (خروج 40: 34–35). وما يحصل على جبل التّجلّي هو امتداد لما حصل على جبل سيناء. ولكن الجديد هو أنّ الله صار منظورًا في شخص يسوع؛ أمّا عبارة "صوت من الغمام" فتشير إلى صوت الآب السّماويّ. وكما أعطى صوت الله من السّحابة على جبل سيناء السّلطان لشريعته (خروج 19: 9)، فإنّ صوت الله على جبل التّجلّي أضفى سلطانًا على أقوال يسوع".

وتوقّف عند دور التّجلّي في حياة التّلاميذ والكنيسة، فلفت إلى أنّ "الدّور الأوّل: إعداد التّلاميذ لآلام السّيّد المسيح والدّور الثّاني: تقوية إيمان الكنيسة بيسوع إلهًا ومسيحًا ومعلّمًا.

|مع نور التّجلّي يكثر الرّجاء أن ينزل المخلّص بركاته علينا ويفيض نعمه على لبنان، ويخلّصنا من المحن الّتي نقاسيها في هذا المجتمع الّتي تتهدّده أخطار الحروب المدمّرة والنّزاعات العنصريّة والأزمات الاقتصاديّة والانحلال الأخلاقيّ وانعدام القيم. نصلّي معًا للمخلّص من دير المخلّص لأن يتعافى لبنان ويستعيد اعتداله الدّستوريّ بانتخاب رئيس للجمهوريّة فينتظم عقد المؤسّسات وتستعاد ثقة اللّبنانيّين بوطنهم".