البابا "قلق" بشأن ما يحدث في العالم
البابا وفي كلمته أمام الشّباب والأطفال الّذين استقبلوه برفقة الكاردينال بالدو رينا وكاهن الرّعيّة الأب دانييلي كانالي، عبّر عن قلقه قائلًا بحسب "فاتيكان نيوز": "منذ هذه اللّحظة، أنا قلق للغاية بشأن ما يحدث في العالم: ولاسيّما بالأمس واليوم، ولا نعرف لأيّ مدى سيستمرّ، في الشّرق الأوسط. الحرب، من جديد! علينا نحن أيضًا أن نكون رسل سلام، سلام يسوع، السّلام الّذي يريده الله للجميع. لذا يجب أن نصلي كثيرًا من أجل السّلام، وأن نبحث عن كيفيّة عيش الوحدة وكيفيّة رفض تلك التّجربة الدّائمة لإيذاء الآخر. إنَّ العنف ليس أبدًا الخيار الصّحيح، وعلينا دائمًا أن نختار الخير."
الأب الأقدس الّذي جلس تحت مظلّة أعدّت خصّيصًا للزّيارة، أجاب على أسئلة الأطفال حول مأساة الحرب في الشّرق الأوسط، وتحديدًا في غزّة، إذ أشار إلى أنّه "في هذا العالم، كثير من الأطفال ليس لديهم عائلة، ولا مسكن، ولا طعام أو شراب، ولا سرير للنّوم. هذه حقًّا مأساة قائمة بيننا. لقد رأينا جميعًا في السّنوات الأخيرة المأساة في غزّة على سبيل المثال، حيث مات الكثير من الأطفال، وحيث بقي الكثير منهم بلا والدين، وبلا مدرسة، وبلا مكان للعيش."
وتأمّل البابا بموضوع "كيف نكون نحن دعاة سلام ومصالحة، يبحثون عن الحلول ليس بالعنف بل بالحوار"، داعيًا إلى احترام بعضنا البعض بالرّغم من الاختلافات، وإلى قول "لا" للأشياء الّتي تضرّ، واختيار الخير دائمًا، ورفض ما يدمّر الصّحّة.
كما توقّف البابا عند آفة المخدّرات في حيّ "كوارتيتشولو"، متوجّهًا إلى الحاضرين قائلًا: "أرفضوا دائمًا ما يؤذي وحاولوا أن تقولوا "نعم" للصّحّة، "نعم" لما ينفع. "لا" للمخدّرات دائمًا، و"نعم" دائمًا لما هو خير... كونوا أساتذة في هذا المعنى، بشهادتكم الّتي يمكنها أن تساعد الفتيان والأطفال والشّباب كثيرًا، واسعوا لإزالة هذه المشاكل الخطيرة من الشّوارع."
ثمّ كان للبابا لقاء مع المسنّين والمرضى في القاعات الدّاخليّة للرّعيّة، حيث أثنى على شعار الرّعيّة "لنكوّن جماعة"، معتبرًا إيّاه الوصفة النّاجحة لكي يشعر الجميع بأنّهم مقبولون، "فعندما نكون معًا هناك، نتبادل الدّعم ونستطيع مواصلة السّير، وهذا أمر جميل حقًّا."
وذكّر البابا، أمام هذه الجماعة، على وقع مشاكل العالم والحروب في الشّرق الأوسط وأوكرانيا، بـ"ضرورة الصّلاة من أجل السّلام في العالم"، كما للصّلاة: من أجل السّلام هنا، في بيوتنا"، مشدّدًا على أهمّيّة "أن "يوقظ" صوت الرّعيّة استجابات السّلطات"، فإنّ ّهذا الصّوت القادم من جماعة مؤمنين في رعيّة يمكنه أن يرتفع للمطالبة بتغييرات مهمّة لخير الجميع. لنعمل معًا."
وفي ختام القدّاس، التقى البابا بالمجلس الرّعويّ وشكرهم في كلمة عفوية على جعلهم إيّاه يشعر وكأنّه في بيته.
وكان البابا قد ترأّس القدّاس الإلهيّ خلال هذه الزّيارة، ودعا في عظته إلى مواجهة المشاكل والصّعاب بالإيمان وبالثّقة في كلمة الله وبالاتّكال عليها.
