الفاتيكان
16 كانون الثاني 2026, 08:50

البابا لأقارب ضحايا حريق كران مونتانا السّويسريّة: يسوع يتقاسم معكم ما تعيشونه ويحمله معكم

تيلي لوميار/ نورسات
زرع البابا لاون الرّابع عشر التّعزية والرّجاء في قلوب أقارب ضحايا حريق كران مونتانا السّويسريّة الّذي اندلع في بداية العام الجديد، وذلك خلال استقبالهم أمس الخميس في الفاتيكان.

في كلمته إليهم، أعرب الأب الأقدس عن تأثّره بلقائهم في لحظة الألم والمعاناة الكبيرين هذه، متسائلًا "عمّا يمكن قوله في ظرف كهذا، وما المعنى الّذي يمكن منحه لمثل هذه الأحداث، وأين يمكنكم العثور على عزاء يتماشى مع مشاعركم، وراحة لا تقتصر على كلمات غير مجدية وسطحيّة بل تلمس في الأعماق الرّجاء وتنعشه".

وأشار البابا إلى أنّ "هناك كلمة واحدة مناسبة، تلك التي قالها ابن الله على الصّليب حين صرخ من أعماق ألمه قائلًا للآب: "إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟ (متّى ٢٧، ٤٦)".

وتابع: "جاءت إجابة الآب على هذا التّضرّع بعد ثلاثة أيّام في صمت، ولكن يا لها من إجابة، فقد قام يسوع من بين الأموات ليعيش على الدّوام في الفرح، في النّور الأبديّ للفصح."

كما أكّد البابا أنّ رجاءهم لا يضيع هباءً "لأنّ المسيح قد قام حقًّا، والكنيسة المقدّسة تشهد لهذا وتعلنه عن يقين". 

وشدّد الأب الأقدس على أنّ "الإيمان الّذي يسكن فينا ينيرنا في اللّحظات الأكثر ظلامًا وألمًا في حياتنا بنور لا بديل له يساعدنا على مواصلة السّير بشجاعة حتّى الغاية." 

وأضاف أنّ "يسوع يسبقنا على درب الموت والقيامة هذا الّذي يتطلّب منّا الصّبر والمثابرة."

ودعا البابا الحضور بالتّالي إلى أن يكون لديهم اليقين بقرب يسوع وحنانه وصلاته، وقال بحسب "فاتيكان نيوز": "فهو ليس بعيدًا عمّا تعيشون بل على العكس، فإنّه يتقاسمه معكم ويحمله معكم على عاتقه."

كما أكّد على قرب "مريم سيّدة الأوجاع هي منهم في هذه الأيّام"، موكلًا إيّاهم إليها، حاثًّا أقارب الضّحايا والجرحى على التّوجّه إليها بدموعهم والبحث فيها عن العزاء الأموميّ. فهم "مثل مريم ستكونون قادرين على أن نتنتظروا بصبر في ليل المعاناة، ولكن بيقين الإيمان، أن يبزغ فجر يوم جديد، وستجدون الفرح مجدّدًا."

وفي الختام، منح البابا الحاضرين بركته الرّسوليّة ودعاهم إلى الصّلاة معًا.