الفاتيكان
20 كانون الثاني 2026, 07:30

البابا للموعوظين الجدد: كونوا بناة وشهودًا للشّركة

تيلي لوميار/ نورسات
حاثًّا إيّاهم على الحفاظ على علاقات الشّركة بين أعضاء جسد المسيح، محذّرًا من مغبّة العمل بشكل منعزل عن الجسم الكنسيّ، توجّه البابا لاون الرّابع عشر إلى المسؤولين عن مسيرة الموعوظين الجدد خلال استقبالهم في الفاتيكان، داعيًا إيّاهم إلى أن يكونوا بناة وشهودًا للشّركة.

في كلمته، أشار البابا إلى الرّغبة في إعلان الإنجيل الّتي "حرّكت وما تزال تحرّك حياة مسيرة الموعوظين الجدد وموهبتها، وإلى المسيرة الرّوحيّة الّتي تقدّمها للأشخاص البعيدين عن الإيمان من خلال إعادة اكتشاف معنى المعموديّة "لكي يتعرّفوا على هبة النّعمة الّتي نالوها وعلى دعوة أن يكونوا تلامذة حقيقيّين للرّبّ وشهودًا له في العالم كلّه"، لافتًا إلى أنّ "الحاضرين، وإذ أحياهم هذا الرّوح، أشعلوا نار الإنجيل حيث يبدو أنّها انطفأت ورافقوا العديد من الأشخاص والجماعات المسيحيّة، موقظين لديها فرح الإيمان ومساعدين الأفراد على إعادة اكتشاف جمال معرفة يسوع، ومعزّزين لديهم نموًّا روحيًّا والتزامًا على صعيد الشّهادة المسيحيّة."

وبالتّالي، أبدى البابا امتنانه لمعلّمي التّعليم المسيحيّ والمنشّئين بالإضافة إلى العائلات الّتي تجاوبت مع الدّفع الدّاخليّ للرّوح القدس فتخلّت عن أمان الحياة العاديّة وانطلقت في أراضي الرّسالة، بما في ذلك أراض بعيدة ويصعب العيش فيها، تحرّكها الرّغبة في إعلان الإنجيل والشّهادة لمحبّة الله. وقال بحسب "فاتيكان نيوز": "إنّ هذه المجموعات والفرق الّتي تتألّف من عائلات ومعلّمي تعليم مسيحيّ وكهنة تشارك في رسالة الكنيسة التّبشيريّة، كما سبق أن أكّد البابا فرنسيس، مساهمة في إيقاظ إيمان غير المسيحيّين الّذين لم يسمعوا قط عن يسوع المسيح، وإيمان الكثير من الأشخاص المعمّدين الّذين وعلى الرّغم من كونهم مسيحيّين نسوا الرّبّ".

هذا وشدّد البابا على أنّ مسيرة الموعوظين الجدد تتطلّب يقظة داخليّة وقدرة نقديّة حكيمة، لتمييز المخاطر المحدقة بالحياة الرّوحيّة والكنسيّة. كما دعاهم إلى أن يكونوا شهودًا للوحدة.

وأكّد الأب الأقدس أنّ الكنيسة ترافق مسيرة الموعوظين الجدد وتعضدهم وهي ممتنّة لهم، وتذكّر الجميع في الوقت نفسه بأنّه حيثما يوجد روح الرّبّ توجد الحرّيّة. لذا لا بد أن يكون إعلان الإنجيل والتّعليم المسيحيّ والأشكال المتعدّدة للعمل الرّعويّ متحرّرة من الإكراه والتّصلّب، كي لا تولّد الخوف والشّعور بالذنب عوضًا عن التحرر.