أستراليا
19 أيلول 2023, 05:00

البطريرك الرّاعي افتتح دار رعاية المسنّين وزار مدرسة راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات في هاريس بارك- سيدني

تيلي لوميار/ نورسات
تمّ صباح أمس الإثنين افتتاح دار رعاية المسنّين الجديد التّابع لكنيسة سيّدة لبنان في هاريس بارك سيدني، برعاية وحضور البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي ومشاركة راعي الأبرشيّة المارونيّة في أستراليا المطران أنطوان شربل طربيه .

حضر الاحتفال المطرانان بولس صيّاح وسيمون فضّول، النّائب العامّ في الأبرشيّة المونسينيور مارسيلينو يوسف، وزيرالتّعدّديّة الثّقافيّة ستيفن كامبر ممثّلاً رئيس الحكومة في الولاية، النّائب الفيدراليّ في باراماتا الدّكتور أندرو شارلتون، قنصل لبنان العامّ شربل معكرون زعيم المعارضة في الولاية مارك سبيكمان والنّوّاب دونا ديفيس، جوليا فين مارك كوري، النّائب السّابق جيف لي، القنصل اللّبنانيّ ريمون الشّملاتي، رئيس بلديّة باراماتا سمير باندي، الرّئيس العامّ لجمعيّة المرسلين اللّبنانيّين الموارنة الأب مارون مبارك، مع المشير العامّ الأب مارون موسى، الرّئيسة العامّة لراهبات العائلة المقدّسة المارونيّات ماري أنطوانيت سعادة، رئيس الرّابطة المارونيّة جو المكاري بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الحكوميّين وأعضاء البلديّات والآباء والكهنة والرّاهبات والإعلاميّين وفاعليّات من الجالية اللّبنانيّة.  

قدّم المناسبة المحامي بيتر الخوري فرحّب بالبطريرك الرّاعي والحضور، ثمّ كانت كلمة للرّاعي أعرب فيها "عن سروره لوجوده في أستراليا لمباركة هذه الدّار الرّائعة لرعاية المسنّين"، وقال: "أنا سعيد جدًّا بأن أكون معكم اليوم، لأبارك هذا المرفق الرّائع لرعاية المسنّين في إطار زيارتنا ولقاءاتنا هذا العام بمناسبة الاحتفال باليوبيل الخمسين على تأسيس أبرشيّة الموارنة في هذه البلاد".

أضاف: "من المهمّ جدًّا أن نتطلّع إلى المستقبل. وأنا شخصيًّا قمت بمباركة حجر الأساس لهذا المكان الرّائع قبل تسع سنوات واليوم، أقف هنا مرّة أخرى، لأبارك وأكرّس منزلًا وملاذًا لمسنّينا الأعزّاء. فهم كانوا في أساس تشكيل مجتمعكم هنا في أستراليا، وتراثهم سيستمرّ دائمًا مع الأجيال المقبلة".

واعتبر أنّه "من الأهمّيّة بمكان أن يعكس هذا المشروع مهمّتنا في رعاية المسنّين، وهي مهمّة متجذّرة بعمق في إيماننا وقيمنا. فإفتتاح هذا المرفق هو إنجاز هامّ للمجتمع المارونيّ والمجتمع في شكل عامّ. وهذا ما يضفي فرحًا في قلبي أن أكون جزءًا منه"٠

تابع "أودّ أن أهنّئ مجلس إدارة مركز رعاية كبار السّنّ "Our Lady Aged Car Centre" على جهوده المخلصة في تحقيق هذه الرّؤية الّتي قادها المطران أنطوان شربل طربيه إلى الواقع. إنّ التزامكم بالمشروع قد أثمر اليوم، وسنشهد التّأثير العميق على حياة المسنّين، الّذين سيبقون في قلب المجتمع هنا."

وذكّر بما قاله البابا فرنسيس حول مسؤوليّتنا نحو المسنّين عندما: "لا يجب أن نفقد الذّاكرة الّتي يحتفظ بها المسنّون، لأنّنا أبناء ذلك التّاريخ، وبدون جذور سنيبس ونموت. لقد حمونا ونحن نكبر، والآن على عاتقنا حماية حياتهم، وتخفيف معاناتهم، ورعاية احتياجاتهم، وضمان مساعدتهم في الحياة اليوميّة لعدم شعورهم بالوحدة."

وإختتم " من ثمار هذا العام اليوبيليّ الذّهبيّ للمجتمع المارونيّ في أستراليا هو تجديد التزامنا بمهمّة رعاية المسنّين ومشاركتهم في محبّة المسيح في سنواتهم الذّهبيّة."  

‏‎ونوّه المطران أنطوان شربل طرابيه "بأهمّيّة زيارة البطريرك الرّاعي إلى أستراليا في اليوبيل الذّهبيّ للأبرشيّة"، وقال: "زيارة صاحب السّيادة هي مرحلة هامّة في تاريخ الموارنة في أستراليا، حيث تعتبر مناسبة مميّزة لكي نلتقي مع بطريركنا وراعينا فهو الرّمز والشّاهد على وحدتنا، معربًا عن سروره بمباركة صاحب السّيادة أيضًا  "Our Lady Mercy Place"، والّتي تحقّق أحد الأولويّات الرّئيسيّة من الخطّة الرّعويّة للفترة من 2014 إلى 2020".

وشكر المطران طربيه الحكومة الفديراليّة وحكومة ولاية نيوساوث ويليز على دعمهم لمشروع دار المسنّين، كما أثنى على دور أبناء الطّائفة والجالية وعطاءاتهم ومساهمتهم في المشروع منوّهًا بدور رئيس وأعضاء مجلس الإدارة في دار الرّاحة الجديد .  

وتحدّث كلّ من الوزير كامبر ممثّلاً رئيس حكومة نيوساوث ويلز كريس مينز والنّائب شارلتون في المناسبة فشدّدا على أهمّيّة إنجاز المشروع الجديد لرعاية المسنّين الّذي يخدم أبناء المنطقة منوّهًا بأهمّيّة زيارة البطريرك الرّاعي وبدور راعي الأبرشيّة المارونيّة في إنجاز المشروع الّذي سيخدم المسنّين في المنطقة.  

وبعد جولة للرّاعي بارك فيها أقسام المركز كانت كلمة للمدير في المركز باري بركات تحدّث فيها عن مراحل العمل شاكرًا البطريرك الرّاعي والمطران طربيه وكلّ الدّاعمين والمساهمين وبلديّة باراماتا.

وشكر الحكومتين الفيدراليّة والمحلّيّة.

وكان المطران طربيه قاد مشروع إنشاء دار الرّعاية للمسنّين الجديدة، الّذي تمّ الإعلان عنه لأوّل مرّة في عام 2013، كاستجابة للحاجة الملحّة داخل المجتمع المارونيّ لتقديم رعاية ذات توجّه ثقافيّ لأعضائه المسنّين. هذه المبادرة تتوافق بسلاسة مع الأولويّات الرّعويّة للكنيسة المارونيّة في أستراليا، حيث يتمّ التّركيز على تقديم رعاية عالية الجودة مع مراعاة الاحتياجات الرّوحيّة والاجتماعيّة والصّحّيّة للمسنّين. تمّ تحقيق هذه الرّؤية من خلال التّعاون بين مركز الرّعاية لكبار السّنّ "Our Lady Aged Care Centre"  و "Mercy Health"، المشغّل الجديد للمرفق.

‏‎تمّ تحقيق إنشاء دار رعاية المسنّين "Our Lady Mercy Place" من خلال تمويل منح من الحكومة الفيدراليّة وحكومة ولاية نيو ساوث ويلز، وبدعم كبير من أبرشيّة الموارنة في أستراليا وافراد المجتمع الّذين ساهموا ماليًّا ومن دون مقابل.  

ويُسلط هذا الجهد التّعاونيّ الضّوء على التزام توفير الخدمات الأساسيّة للمزيد من الأشخاص المسنّين في المنطقة المحلّيّة.

‏‎يشكّل افتتاح هذه الدّار لرعاية المسنّين إنجازًا كبيرًا، يعترف بالمساهمات الّتي قدّمها كبار السّنّ لتحسين المجتمع. ومن المقرّر أن تبدأ الدّار باستقبال المسنّين في تشرين الأوّل 2023.

‏‎وتمّت خلال الاحتفال إزاحة السّتار عن اللّوحة التّذكاريّة وأقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.

 

ثمّ توجّه الرّاعي وطربيه والإكليروس إلى داخل كاتدرائيّة سيّدة لبنان وأدّوا صلاة الشّكر، قبل أن يتوجّهوا إلى المشاركة في الاحتفال الّذي دعت إليه راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات لمناسبة اليوبيل الذّهبيّ على تأسيس المدرسة، وكان في استقبالهم الرّاهبات تتقدّمهنّ الرّئيسة العامّة ماري أنطوانيت سعادة على وقع الطّبل والزّمر.

ثمّ كان برنامج ترحيبيّ شارك فيه الطّلّاب وكلمة ترحيبيّة للأخت مرغريت غصن فكلمة البطريرك الرّاعي الّذي حيّا رسالة راهبات العائلة المقدّسة في أستراليا الّتي تعود إلى ٥٥ سنة.

"أنتم اكبر وأقوى أبرشيّة في الدّاخل والعالم بفضل الرّهبانيّات والرّسالات وبفضل تعاونكم مع مطرانكم.

ففي الولايات المتّحدة لا يوجد أيّ مدرسة وفي أميركا الجنوبيّة هناك ٣ مدارس وفي أفريقيا ٦ مدارس.

وأعرف عن مطرانكم أنّ لديه ميزة حسنة هي أنّ ما يقوله يفعله.

تحيتي ااى التّلامذة على استقبالهم الجميل لنا والشّكر كلّ الشّكر لراهبات العائلة المقدّسة المارونيّات".

وفي الختام تسلّم الرّاعي هديّة تذكاريّة من الرّاهبات المارونيّات.  

وعلى المائدة ألقت الرّئيسة العامّة ماري أنطوانيت سعادة كلمة ترحيبيّة، ثمّ قطع البطريرك الرّاعي والمطران طربيه قالب الحلوى احتفاء بالمناسبة .