العراق
23 كانون الثاني 2026, 07:30

البطريرك ساكو يوجّه نداءً من أجل السّلام

تيلي لوميار/ نورسات
وجّه بطريرك الكلدان الكاردينال لويس روفائيل ساكو نداء من أجل السّلام.

وجاء في نصّ النّداء كما نشر إعلام البطريركيّة: "تتابع الكنيسة الكلدانيّة باهتمام بالغ الأخبار غير المطمئنة في المنطقة (الشّرق الأوسط) الّتي تشهد تصعيدًا في الصّراعات والعسكرة والاستقطاب وتَراجع الاستقرار. ومن منطلق مسؤوليّتها الوطنيّة والأخلاقيّة توجّه هذا النّداء من أجل اتّخاذ تدابير ملموسة لتعزيز السّلام والوئام، وتجنّب هذه البلدان الويلات.

أوّلًا:يجب على الأمم المتّحدة أن تتحمّل مسؤوليّتها في التّصدّي للنّزاعات وتحقيق السّلام بالحوار، ومن أجل صون سيادة البلدان وحقوق مواطنيها.

ثانيًا:يتحتّم على الحكومات المحلّيّة قراءة الواقع قراءة معمَّقة وتحمُّل مسؤوليّتها المباشرة من أجل حماية الوطن وتوفير الحرّيّة والكرامة ووفرة الحياة للمواطنين على حدٍّ سواء. هذه التّدابير الملموسة مسؤوليّة تاريخيّة وأخلاقيّة، لا يمكن الهروب منها.

ثالثًا:بالنّسبة للعراق، حان الوقت للإصلاح والخروج من الشّعارات إلى الأفعال وحصر السّلاح بيد الدّولة ومواجهة الفساد بحزم. معيار بناء الدّولة هو مبدأ المواطنة والكفاءة واتّباع سياسة أخلاقيّة.

الدّين شأن شخصيّ، أمّا الشّأن العامّ فيجب أن يعتمد على الكفاءة والاقتدار. كلّ المواطنين متساوون من دون استثناءـ كلّهم يحملون الجنسيّة العراقيّة، ومنهم المسيحيّون الّذين ليسوا أقلّ كفاءة من غيرهم، وكانت لهم أدوار مهمّة في الحقبات الماضية.

على الحكومة أن تمارس المساواة والاحترام وتحتضن التّنوّع الدّينيّ والإثنيّ واقعيًّا وهو غِنى، كما عليها أن تسعى بصدق إلى تغيير الخطاب في الإعلام وفي المساجد والكنائس، وتحسين برامج التّعليم في المدارس.

"طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ" (متّى 5/ 9)."