متفرّقات
04 تشرين الثاني 2022, 06:15

الكلمة الكاملة للعاهل البحرينيّ الملك حمد بن عيسى آل خليفة في اللّقاء مع السّلطات والمجتمع المدنيّ والسّلك الدّبلوماسيّ

نورسات/ البحرين
ألقى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة رحّب بها بقداسة البابا فرنسيس معربًا عن اعتزازه لهذه الزيارة التاريخية في بلد التسامح والتعايش والسلام وقال:

"إننا على ثقة بأن زيارتكم هذه التي تعني لنا الكثير لما لكم من مكانة رفيعة وتقدير عظيم في العالم أجمع ومساع مباركة مقدرة تحظى بالقبول والرضا على الدوام ستترك أثرًا معنويًّا وروحيًّا كبيرًا على نفوس محبيكم في منطقتنا الخليجية والعربية. وأضاف يصيب لنا أن نسجّل تقديرنا الكبير لدوركم المؤثِّر والمشهود له على صعيد تقريب الشعوب لإحياء حضارتنا الإنسانية التي نتحمل جميعًا مسؤوليّة حمايتها وتنميتها عبر ترسيخ قيم العدالة والمحبة والسماحة والاحترام المتبادل من أجل هدف نشر السلام في أرجاء العالم.تابع صاحب الجلالة يقول تمتلك بلادنا تجربة عريقة نعتزُّ كثيرًأ بمخزونها الإنساني والثقافي وتمتدُّ جذورها الحضارية لأكثر من خمسة آلاف سنة، ويهمنا – قداستكم – أن تتعرفوا خلال زيارتكم على أهمِّ ما تتميّز به بلادنا بحسب ما توضحه شواهد اليوم كأرضٍ حاضنة للتعايش المشترك بين أتباع الديانات المختلفة حيث يتمتّع الجميع وتحت حمايتنا، من بعد الله سبحانه بحرية إقامة شعائرهم وبتأسيس دور عبادتهم في أجواء تسود ها الإلفة والانسجام والاعتراف المتبادل وهذا أمر تحافظ عليه البحرين دومًا من أجل استقرارها المجتمعي وتحضُّرها الإنساني.

وإذ أشار في هذا السياق إلى إعلان مملكة البحرين كأحد مبادرات البلاد لدعم جهود السلام العالميّة كوثيقة تدعو إلى التعددية وترفض التمييز الديني وتدين العنف والتحريض، أضاف صاحب الجلالة يقول إن مملكة البحرين تفعيلاً لدورها في الإسهام الفاعل نحو هذه الأهداف النبيلة لخبر البشريّة والإخاء الإنساني تؤكّد دومًا على أهميّة الشراكة الدوليّة التي تعتمد الحوار الدبلوماسي والسبل السلمية كمدخل لإنهاء الحروب والنزاعات وتنتهج سبل الـتآخي والتفاهم واحترام سيادة الدول وحسن الجوار وعدم التدخّل في شؤونها الداخليّة. وإذ دعا صاحب الجلالة في هذا السياق الدول الكبرى إلى حفظ الأمن والسلم الدوليين وإلى وقف الحرب القائمة بين روسيا وأوكرانيا، أكد العاهل البحريني أنّ مملكة البحرين لن تتأخر عن القيام بأي دور في هذا المجال، مشيرًا إلى إسهام هذه الشراكات الدوليّة الفاعلة في قيام الدول العظمى بمراجعة وتجديد التزاماتها في حفظ الأمن والسلام الدوليين.

وفي ختام كلمته سأل صاحب الجلالة الله أن يبارك الأب الأقدس في مساعيه المخلصة فيما يؤدّي مهامه الجليلة في خدمة البشريّة من أجل تنوير العقول وتقوية إيمان القلوب وبثّ الأمل في النفوس لتحقيق المصالحة والتقارب بين الشعوب في عالم ينعم بالأمن والسلام.