متفرّقات
10 تشرين الأول 2023, 07:40

المؤتمر المسيحي الدائم يستنكر الإعتداءات على الممتلكات في "يوم الغضب": سلوكيات قاتلة ستجعل لأصحابها في كلّ بيت عدوّ

تيلي لوميار/ نورسات
تعليقًا على الإعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة التي شابت التظاهرات في لبنان ضد المجازر الإسرائيلية في غزّة، أطلق المؤتمر المسيحي الدائم النداء التالي:

"تابع المؤتمر المسيحي الدائم بأسف واستنكار وغضب ما تخلل التظاهرات في لبنان ضد المجازر الإسرائيلية في غزة من أعمال شغب واعتداءات على أملاك اللبنانيين العامة والخاصة، والإعتداءات ضد الجيش اللبناني والقوى الأمنية في ما سمّي ب"يوم الغضب".

فقد تحوّل التعبير عن الراي المحقّ والمستنكر للجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني إلى هجمات طالت لبنانيين في ممتلكاتهم وأرزاقهم وجنى عمرهم، وكأنهم هم المسؤولون عمّا جرى في غزّة أو كأنّ أهمّ المخططين الإسرائيليين للمجازر يختبئون في بيوت اللبنانيين وجامعاتهم ومحلاتهم التجارية التي هاجمها المتظاهرون وأمعنوا فيها تخريباً وتحطيما وحرقاً.

وهنا يسأل المؤتمر المسيحي الدائم:

ما ذنب صاحب الكاليري اللبناني الواقع في محيط السفارة الأميركية في عوكر ليتمّ إحراقه والقضاء على جنى عمره؟ ما ذنب صاحب المبنى الواقع في المنطقة عينها والذي يضمّ بيوتاً للطلبة لكي يتمّ إحراقه مرّتين؟

ما علاقة اللبناني صاحب مطعم مكدونالدز ليتمّ الهجوم عليه وتكسيره؟ ما هي جريمة الجامعة الأميركية في بيروت ليتمّ الإعتداء عليها؟ ألأنها خرّجت على مدى عقود لبنانيين وعرباً وفلسطينيين ليكونوا منارات مضيئة علماً وثقافة في بلدانهم وفي العالم؟ ماذا اقترف أصحاب الممتلكات في محيط السفارة الفرنسية وفي غيرها من المناطق "المحرّرة" من قبل المتظاهرين...؟!

ما ذنب المدنيين في غزّة؟ وما ذنب المدنيين في لبنان؟أبالإعتداء على المدنين يبدا تحريرغزة ونصرة القدس؟ أوبأعمال التخريب تنتصر قضية فلسطين؟ 

ألا يعرف المتظاهرون ومن وراءهم من الأحزاب أن المسيحيين هم أوّل من وقفوا إلى جانب القضية الفلسطينية؟ راجعوا التاريخ، إسألوا إذا كنتم لا تعرفون على أيّ أراض شيّدت المخيمات الفلسطينية في لبنان ولأي طوائف مسيحية تتبع...

متى يكفّ اللبناني عن تخوين أخيه اللبناني؟ متى يتوقّف هطول الأهوال على لبنان كلّما تلبّدت المواقف السياسية في أي دولة من بلاد العالم؟! 

متى تعون يا أنصار العروبة أنّ اللبناني بخاصة المسيحي لم يعد يحتمل أن يكون مكسر عصا لأحد، ولا لأي زعيم أو مسؤول؟ متى تقتنعون بأنّ المسيحيين هم شركاء في هذه الأرض أو بالأحرى بناتها؟ متى تدركون أنّ 

 

 

سياسة الإستقواء لن تؤدي إلا إلى المزيد من الخراب، وبأنّ الظلم لا يولّد إلا الإنفجار؟ متى تدركون أننا جميعاً في مركب واحد، وارتباطاتكم الخارجية لم ولن تكون سترات نجاة لأي أحد إذا ما غرق المركب؟ ما الفرق بين من اعتدى على مدنيين عزّل في غزّة أو في لبنان؟ أفي أقسى أزمنة الإنهيار ينكّل اللبناني بأخيه اللبناني في مصدر رزقه ولقمة عيشه؟ أنتقاتل والمركب يغرق بنا؟!

جميعها أسئلة برسم كلّ من رمى حجراّ على رزق أخيه اللبناني، علّه يراجع قلبه وضميره...

وبعد، يتوجّه المؤتمر المسيحي الدائم  بهذا النداء إلى جميع المسؤولين عمّا جرى، وبالمحبة التي علّمنا إيّاها السيدّ المسيح: نعيش لحظات مصيرية، وأبواق الحروب تقرع، إستدركوا الأمور ولا تسمحوا بتكرار ما حصل، لأن هذه السلوكيات القاتلة ستنقلب على أصحابها، والخوف كلّ الخوف إذا ما تكرّرت، من أن يصبح لكم لا سمح الله في كلّ بيت ناقم عليكم، لا بل عدوّ، لكم ولقضاياكم."