المطران إبراهيم في رسالة تضامن مع أهالي مشغرة: نحملكم دائمًا في صلواتنا
وأكّد المطران إبراهيم أنّ مشغرة كانت على الدّوام وستبقى مثالًا حيًّا للعيش الواحد، بما تمثّله من صورة مشرقة للوحدة والتّلاقي بين أبنائها، حيث تجذّرت فيها قيم المحبّة والتّآخي والاحترام المتبادل، فشكّلت عبر تاريخها نموذجًا وطنيًّا يُحتذى به في ترسيخ العيش المشترك.
وشدّد على أنّ ما تعرّضت له مشغرة لم يستهدف فئة دون أخرى، بل طال جميع أبنائها من دون استثناء، لأنّ البلدة في وحدتها الاجتماعيّة والإنسانيّة تشكّل جسدًا واحدًا يتألّم معًا ويواجه المحنة بروح واحدة. وأكّد أنّ أيّ عدوان يصيب مشغرة إنّما يمسّ كلّ بيت فيها وكلّ عائلة من عائلاتها، بما تمثّله من نسيج متماسك قائم على التّضامن والتّكافل، الأمر الّذي يجعل أهلها أكثر تمسّكًا بوحدتهم ورسالتهم المشتركة.
وأشار إلى أنّ هذه البلدة العريقة عرفت كيف تحافظ على رسالتها الجامعة رغم مختلف التّحدّيات، وبقيت شاهدة على إرادة أهلها في التّمسّك بوحدتهم الدّاخليّة وروحهم المتضامنة، الأمر الّذي منحها مكانة خاصّة في الذّاكرة الوطنيّة.
وقال: "نحملكم دائمًا في صلواتنا، ونرفع الدّعاء لكي تبقى مشغرة ثابتة في رسالتها، قويّة بإيمان أهلها، ومستمرّة في تقديم هذا النّموذج الرّاقي من العيش الواحد الّذي يحتاج إليه وطننا اليوم".
وختم بالتّأكيد أنّ قوّة مشغرة الحقيقيّة تكمن في تماسك أهلها وإيمانهم بأنّ الوحدة تبقى السّبيل الأساس لعبور كلّ المحن، وأنّ ما تختزنه البلدة من إرث إنسانيّ ووطنيّ يجعلها دائمًا عنوانًا للرّجاء والثّبات.
