الأراضي المقدّسة
14 أيار 2026, 05:00

المطران بطرس حبيب المعلّم إلى الأخدار السّماويّة

تيلي لوميار/ نورسات
على رجاء القيامة والحياة الأبديّة، نعىبطريرك الرّوم الملكيّين الكاثوليك يوسف العبسيّ مطران البرازيل ومن ثمّ مطران عكّا وحيفا والنّاصرة وسائر الجليل شرفًا بطرس حبيب المعلّم، المنتقل إلى رحمته تعالى صباح أمس الأربعاء، في الثّالث عشر من أيّار/ مايو 2026، في قريته عيلبون- فلسطين.

ونشرت البطريركيّة نبذة عن حياته، فالمطران الرّاحل "ولد في عيلبون فلسطين في 10 أيّار 1928 من عائلة كهنوتيّة بامتياز، فيها الأب والجدّ والعمّ وابن العمّ كهنة، وإحدى أخواته أيضًا راهبة.

درس في مدرسة السّالزيان في النّاصرة المرحلة الابتدائيّة، ولاحقًا انتقل إلى إكليريكيّة القدّيس بولس حريصا لبنان، حيث درس المرحلة الثّانويّة ومن ثمّ الدّراسات العليا في معهد القدّيس بولس للفلسفة واللّاهوت، وسيم كاهنًا على مذابح جمعيّة المرسلين البولسيّين عام 1955 بوضع يد المطران بطرس كامل مدوّر.

درس الأدب العربيّ والفرنسيّ والآداب القديمة، كما درس علم الاجتماع وعلم الاجتماع الإسلاميّ.

قام بمهمّات مختلفة في جمعيّة المرسلين البولسيّين:

1- مساعد الرّئيس العامّ عن مجلّة المسرّة

2- رئيس مركز بيروت

3- رئيس الجمعيّة البولسيّة بين عامي 1975 - 1987

4-عيّنه قداسة البابا بولس السّادس في لجنة الحوار اللّاهوتيّ الكاثوليكيّ في الفاتيكان

5- أسّس الجائزة المسكونية "ليكونوا واحدًا" وسلّمها للمرّة الأولى للبابا يوحنّا بولس الثّاني

إنتخبه السّينودس المقدّس مطرانًا على أبرشيّة البرازيل عام 1990، حيث أشرف على إصدار كتبًا كثيرة باللّغة البرتغاليّة عن الكنائس الشّرقيّة تضمّنت موضوعات في التّاريخ واللّيتورجيا وغيرها من المواضيع اللّاهوتيّة، وهناك بدأ بإصدار رزنامة المعلّم.

شارك في ندوات عالميّة وإقليميّة مختلفة في الحوار المسيحيّ المسكونيّ والحوار المسيحيّ الإسلاميّ، وعيّن شخصيًّا من قبل قداسة البابا القدّيس يوحنّا بولس الثّاني واشترك في سينودس "من أجل لبنان" عام 1993- 1995.

إنتخبه السّينودس المقدّس لاحقًا ليكون مطرانًا على أبرشيّة عكّا وحيفا والنّاصرة وسائر الجليل، حيث رأسها لحين وصوله إلى السّنّ القانونيّة عام 2003.

للمطران بطرس المعلّم منشورات طقسيّة، كما ترجم عن اللّاتينيّة كتاب "الاقتداء بالمسيح" الّذي حظي بانتشار وطلب واسع، وعن الفرنسيّة "راهبات النّاصرة".

ونقل إلى البرتغاليّة الإنجيل الإلهيّ المقدّس، وشارك في كتاب "تاريخ الأدب العربيّ" للأب يوحنّا الفاخوري، وكتب مقالات وأبحاثًا كثيرة ومتنوّعة، وخاصّة في مجلّة المسرّة، والمجلّة الكهنوتيّة، وصوت الجليل.

ترك الرّاحل بصمة واضحة في العمل الكنسيّ والتّربويّ والاجتماعيّ، وأسهم في دعم العديد من المبادرات الإنسانيّة والخيريّة، مؤمنًا برسالة الخدمة والعطاء حتّى سنواته الأخيرة.

ومع رحيله، تفتقد الكنيسة والمجتمع قامة روحيّة كبيرة وشخصيّة عرفت بالتّفاني والإخلاص، فيما تتوالى كلمات النّعي والتّعزية من شخصيّات دينيّة واجتماعيّة وأبناء المجتمع الّذين استذكروا مناقبه ومسيرته الطّويلة.

أحبّ المثلّث الرّحمة الكنيسة وأبناءها محبّة الخادم الأمين. وعرف بتجرّده واستقامته ونزاهته والتزامه الكهنوتيّ وحبّه للفقير وبساطة عيشه وحبّه للصّلاة وطاعته. فتدعونا الكنيسة لنرفع الصّلاة لأجل راحة نفسه في النّعيم السّماويّ الّذي للآب حيث لا تزول لذّة المشاهدين بهاء الملكوت ولا ينقطع ترنيم المعيّدين لربّ المجد.

فليكن ذكره مؤبّدًا."