تيلي لوميار/ نورسات تشارك في مؤتمر "وسائل الإعلام السّمعيّة البصريّة والمجتمعات: إنجازات راسخة وتحدّيات المستقبل" في تونس
ويشهد المؤتمر مشاركة شخصيّات رفيعة المستوى من قطاعات الإعلام والثّقافة والمؤسّسات من مختلف أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسّط، من بينها مدير عامّ تيلي لوميار ورئيس مجلس إدارة نورسات جاك الكلّاسي والمديرة التّنفيذيّة لتيلي لوميار د. ماري تريز كريدي.
في جلسة الافتاح صباحًا، بحث خبراء ومتحدّثون من ضفّتي البحر الأبيض المتوسّط الإسهام التّاريخيّ لوسائل الإعلام السّمعيّة البصريّة في تنمية مجتمعات البحر الأبيض المتوسّط، إلى جانب التّحوّلات العميقة الّتي تعيد اليوم تشكيل هذا القطاع. كما تمّ عرض مساهمات من شبكة COPEAM.
كما كانت في حفل الافتتاح، كلمة للإعلاميّ والصّحفيّ التّونسيّ شكري بن نصير والّذي يشغل حاليًّا منصب الرّئيس المدير العامّ لمؤسّسة التّلفزة التّونسيّة رحّب فيها بالحضور، وشدّد على دور التّلفزة التّونسيّة في دعم Copeam عبر هذه السّنين، وفي تقريب المسافات وخدمة الآداب الإنسانيّة المشتركة.
وأوضح بن نصير أنّ اختيار عنوان المؤتمر يتمثّل في إطار التّاكيد على الدّور الاستراتيجيّ للقطاع السّمعيّ البصريّ في دعم تنمية المجتمعات المتوسّطيّة وتشكيل وعيها العامّ، إلى جانب مناقشة آفاق الرّؤيا الرّقميّة المشتركة في المنطقة وتأثيرها بشكل مباشر بقيمة الأفراد وسلوكيّاتهم.
وأكّد أنّ تشكيل الرّأي العامّ يتمّ من خلال نقل المعرفة والخبرات بما يشكلّ أداة قويّة بتوجيه الفكر المجتمعيّ، لافتًا إلى أنّ ذلك يتمّ عبر وسائل الإعلام التّقليديّة والحديثة الرّقميّة، محذّرًا من التّحدّيات الّتي تطرحها على الرّغم من فوائدها، أبرزها خطر المعلومات المضلّلة.
بدوره، تحدّث أمين عامّ الكوبيام كلاوديو كابون، عن المخاطر الّتي يطرحها الذّكاء الاصطناعيّ المحتملة "على بناء بيئة إعلاميّة موثوقة ومتوازنة لمجتمعاتنا"، لافتًا إلى الوقوف اليوم "عند نقطة تحوّل حاسمة في عالم الإعلام، وفي علاقته بالمواطنين".
وأكّد الحاجة "اليوم أكثر من أيّ وقت مضى إلى إعلام قويّ ومسؤول، وخاصّة المؤسّسات الإعلاميّة الّتي تمتلك، مثل معظمنا، تاريخًا طويلًا وتجربة عريقة، حتّى تتمكّن من مواكبة التّحدّيات التّكنولوجيّة والثّقافية الجديدة، والحفاظ على بيئة إعلاميّة حرّة ومنفتحة تسهم في توسيع آفاق الفكر والمعرفة لما فيه خير الجميع."
وفي الكلمة الافتتاحيّة الّتي ألقاها مدير معهد الصّحافة وعلوم الإخبار في تونس الصّادق الحمامي، طرح إشكاليّة عدم القدرة على التّمييز بين الخبر الصّحيح والخبر المضلّل، إذ وبالاستناد إلى استفتاء لرويترز، أشار إلى أنّ 58% من المشاركين فيه غير أكيدين من قدرتهم على التّمييز.
وفي فترة بعد الظّهر، ستُعقد الجمعيّة العامّة، وستكون مفتوحة حصريًّا لأعضاء COPEAM.
بإختصار، ومن خلال الجمع بين الخبرة والابتكار، وبين الذّاكرة والتّحوّل، يهدف المؤتمر السّنويّ الثّالث والثّلاثون لـ COPEAMفي تونس إلى إعادة التّأكيد على الدّور الأساسيّ لوسائل الإعلام السّمعيّة البصريّة في تشكيل مجتمعات البحر الأبيض المتوسّط، وصياغة رؤية مشتركة لمواجهة تحدّيات العصر الرّقميّ.
إشارة إلى أنّ المشاركين كانوا قد قاموا مساءً بجولة في التّلفزيون التّونسيّ، في عيده السّتّين، وعلى معرض للآلات القديمة، جولة في الاستوديوهات. كما تمّ تكريم بعض المحطّات إضافة إلى تكريم الأستاذ كريم عبدالله رئيس الكوبيام.
