تيلي لوميار هنّأت البطريرك نونا مستذكرة الأخ نور الّذي حمل دومًا قضيّة الكنيسة الكلدانيّة
"بقلوب مفعمة بالفرح والرّجاء تلقّينا هذا الحدث المبارك: إنتخابكم على رأس الكنيسة الكلدانيّة في العالم والّذي يجدّد الأمل في مسيرة الكنيسة وشعبها.
إنّ هذا الاختيار ليس مجرّد مسؤوليّة كنسيّة، بل هو دعوة إلهيّة ورسالة محبّة وتضحية في زمنٍ تتعاظم فيه التّحدّيات، ولاسيّما في العراق الجريح، حيث يرزح شعبنا المسيحيّ، وأنتم من عشتم معه اختبار النّضال والصّمود ومن ثمّ التّهجير والاغتراب.
يا صاحب الغبطة،إنّ عودتكم من القارّة البعيدة، أستراليا، إلى أرض الآباء والأجداد، هي شهادة حيّة علىأمانتكم لدعوتكم، وتفانٍ نادر في خدمة شعبكم، حيث تركتم الاستقرار لتكونوا بين أبنائكم، ترعونهم بمحبّة الرّاعي الصّالح، في العراق والعالم.
بإسم عائلة تيلي لوميار، الّتي تفتقد الأخ نور الّذي أحبّ الكنيسة الكلدانيّة وحمل قضيّتها دومًا في صلواته ومن على شاشتها، والّذي انتقل إلى المجد السّماويّ قبل انتخابكم بأيّام قليلة، وبإسم كلّ مشاهدينا، نبارك لكم هذه الرّسالة السّامية.
نصلّي من أعماق قلوبنا أن يفيض الرّبّ عليكم حكمةً وقوّةً ونورًا، لتقودوا سفينة الكنيسة بثبات وقوّة في زمنٍ يتراجع فيه الحضور المسيحيّ في الشّرق، وتتعاظم فيه تحدّيات البقاء والهويّة. ونصلّي أن يمنحكم الرّبّ حكمة سليمان، وقلب الرّاعي الصّالح، وثبات الرّسل، لتقودوا الكنيسة الكلدانيّة نحو وحدة أعمق، ورسالة أوضح، وحضور أكثر رسوخًا وتأثيرًا، في العراق وفي العالم."
