رسالة أبويّة من يونان إلى شمامسة كنيسته!
وفي نصّ الرّسالة، كتب يونان بحسب إعلام البطريركيّة:
"حضرات أولادنا الرّوحيّين الشّمامسة في كنيستنا السّريانيّة الكاثوليكيّة الأنطاكيّة المبارَكين بالرّبّ
بعد إهدائكم البركة الرّسوليّة والمحبّة والدّعاء والسّلام بالرّبّ يسوع:
يطيب لنا أن نكتب إليكم في هذا اليوم المبارَك، عيد القدّيس مار اسطفانوس رئيس الشّمامسة وبكر الشّهداء، والّذي يقع في الكنيسة السّريانيّة في الثّامن من كانون الثّاني. وتقوم الكنيسة فيه بإعلان الإنجيل المقدّس بحسب القدّيس متّى (الفصل 23)، والّذي فيه يوبَّخ الفرّيسيّون على اضطهاد الأنبياء، وذلك بلغات مختلفة، بدءًا من السّريانيّة الآراميّة، لغة الرّبّ يسوع.
تشبّه اسطفانوس بالرّبّ يسوع في إعلانه بشرى الخلاص والحقّ بشجاعة مثاليّة، وفي طلب المغفرة لراجميه، وفي استشهاده. إنّه يعلّمنا الكرازة بسرّ الخلاص الّذي أتمّه يسوع مخلّصنا، بالأمانة للرّبّ، وقبول الموت حبًّا به، والمغفرة للمضطهِدين. وعلى غرار معلّمه يسوع القائل قبل موته: "يا أبتاه بين يديك أستودع روحي" (لو 23: 46)، هكذا سلّم اسطفانوس روحه بين يدَي يسوع مخلّصه: "ربّي يسوع تقبَّل روحي" (أع 7: 59).
بهذه المناسبة المبهجة، يسرّنا أن نهنّئكم، أيّها الأبناء الرّوحيّون الشّمامسة الأعزّاء في كنيستنا السّريانيّة الكاثوليكيّة في بلاد الشّرق وفي عالم الانتشار بعيدكم، ونشكركم على خدمتكم المتفانية، ونوصيكم أن تلهجوا كلّ حين بشكر الرّبّ على نعمة سيامتكم لخدمة كنيستكم، حيث يعهد إليكم الرّئيس الكنسيّ أن تعاوِنوا المحتفل بليتورجيّة القدّاس الإلهيّ، والخدمات الكنسيّة، بالتّقوى والأمانة لروحانيّة كنيستكم، وبتواضع وخشوع، كي تعطوا المثال الصّالح لإخوتكم الشّمامسة في الدّرجات الصّغرى، ولجماعة المؤمنين.
كما نحثّكم، أيّها الشّمامسة الأحبّاء، ألّا تبخلوا بوقتكم وكفاءاتكم حين يُطلَب منكم في التّنشئة الإيمانيّة للأطفال والشّباب، وهكذا تشاركون في خدمة المحبّة في الرّعايا أو الإرساليّات الّتي تخدمون فيها، بكلّ تضحية وتواضع ووداعة وتجرُّد، دون السّعي إلى ربح مادّيّ زائل، كلّ هذا بالخضوع الكامل لتوجيهات الرّئيس الكنسيّ، وبالتّنسيق التّامّ والتّعاون الدّائم مع كاهن الرّعيّة والمسؤولين الكنسيّين.
ونختم مع آبائنا السّريان داعين لكم أن تكونوا دائمًا "ܡܫܰܡܫܳܢ̈ܶܐܕܥܳܒܕܺܝܢܨܶܒܝܳܢܶܗܕܡܳܪܝܳܐالشّمامسة الّذين يعملون بمشيئة الرّبّ"، لتمجيد اسمه القدّوس وازدهار كنيسته المقدّسة وخير المؤمنين وخلاص نفوسهم. وكلّ عام وأنتم بخير. والنّعمة معكم."
