العالم
26 شباط 2026, 10:15

سعادة ورجاء في أفريقيا وأوروبا مع الإعلان عن زيارة البابا

تيلي لوميار/ نورسات
ما أن زفّت دار الصّحافة التّابعة للكرسيّ الرّسوليّ خبر زيارات البابا لاون الرّابع عشر الرّسوليّة المقبلة إلى أفريقيا وأوروبا، حتّى عبّرت الدّول المعنيّة عن فرح عظيم ورجاء كبير.

االعائلة المالكة والكنيسة المحلّيّة في موناكو عبّرتا عن تشرّفهما بهذا "الحدث التّاريخيّ" في بيانات أكّدت على الرّوابط بين العائلة الأميريّة وخلفاء مار بطرس لقرون طويلة، وعلى الالتزامات المشتركة بين الطّرفين. وأشارت مذكّرة من القصر إلى أنّ الحدث يحمل "بعدًا مزدوجًا، مؤسّساتيًّا ورعويًّا"، وسيشكّل "علامة قويّة للرّجاء، بروح من الحوار والسّلام والمسؤوليّة المشتركة".

أمّا أساقفة الجزائر فأعربوا عن حماسهم لزيارة البابا كـ"رسول سلام" على خطى القدّيس أوغسطينوس، والّذي "سيأتي للقاء الشّعب الجزائريّ وقادته"، ولتشجيع الكنيسة "في رسالتها المتمثّلة في الحضور الأخويّ وسط سكّان غالبيّتهم من المسلمين"، حاملًا إلى الأرض الّتي تُذكِّر أيضًا باستشهاد رهبان تبحيرين، رسالة المسيح. وطلب الأساقفة الاستعداد لهذه الزّيارة بالصّلاة.

بدوره رئيس أساقفة باميندا أشار إلى أنّ الإعلان الّذي نشره السّفير البابويّ إيفيلينو بيتنكور في وقت الظّهيرة بالأمس "أثار حماسًا ونقاشًا كبيرًا" بين الكاميرونيّين، وكشف البيان أنّ السّلطات تعمل منذ أسابيع على تحسين البنى التّحتيّة، بما في ذلك ترميم المطار، لضمان نجاح الزّيارة الّتي "يجب أن تركز على تعزيز إيمان الكاثوليك في الكاميرون، وتعزيز السّلام، ومعالجة الأزمة الإنسانيّة في البلاد".

وفي إسبانيا الّتي لم تستقبل حبرًا أعظم منذ 14 عامًا منذ زيارة البابا بندكتوس السّادس عشر بمناسبة اليوم العالميّ للشّباب عام 2011، رأت الجماعة الأبرشيّة بأكملها أنّ الزّيارة هي "مصدر للرّجاء والشّركة لكنيسة مدريد"، حسبما أبرزت مذكّرة لمجلس الأساقفة. فمنذ أشهر، تعمل العاصمة الإسبانيّة على تنظيم هذا "المشروع الواسع والمعقّد"، وقد أعدّت أبرشيّة مدريد الهيكليّات التّنظيميّة اللّازمة مسبقًا، وشكّل الكاردينال خوسيه كوبو كانو لجنة أبرشيّة تدير الجوانب الرّعويّة واللّوجستيّة المختلفة. هذا وتمّت الدّعوة لإعطاء الأولويّة لـ"الاستعداد الرّوحيّ" في الرّعايا والجماعات والحركات والمراكز التّعليميّة. 

كذلك أعربت مطرانيّة برشلونة ولجنة بناء بازيليك الـ"ساغرادا فاميليا" عن "امتنانهما" للبابا لاون الرّابع عشر لقبوله الدّعوة لزيارة البازيليك، مؤكّدين حضوره في الحفل المركزيّ لإحياء ذكرى مرور مئة عام على وفاة أنطوني غاودي.

أمّا الرّسالة القادمة من جزر الكناري فتقول بحسب "فاتيكان نيوز": "إنَّ الكنيسة الّتي تحجّ في جزر الكناري ترحّب بهذا الخبر كبادرة قرب خاصّ من خليفة القدّيس بطرس تجاه هذه الأرض الأطلسيّة، الّتي تتميّز بكونها جسرًا بين القارّات وبالتزامها الرّعويّ في واقع اجتماعيّ معقّد ومتطلّب". 

إنّ زيارة البابا إلى الأرخبيل تحمل رمزيّة قويّة وتشكّل تشجيعًا لجميع العاملين الرّعويّين الملتزمين باستقبال ومرافقة المهاجرين الّذين ينزلون على هذه السّواحل.