أخبارنا
04 أيار 2026, 09:00

كلمة الكلّاسي في قدّاس وجنّاز لراحة نفس الأخ نور في زحلة

تيلي لوميار/ نورسات
ألقى مدير عامّ تيلي لوميار ورئيس مجلس إدارة نورسات جاك الكلّاسي كلمة مؤثّرة، خلال قدّاس وجنّاز أقيم لراحة نفس الأخ نور في كاتدرائيّة سيّدة النّجاة- زحلة.

وقال الكلّاسي في كلمته: 

"قدّاس مقبول من الجميع وشهر مبارك على الجميعومنقول لأمّنا مريم... إحمي لبنان.

إحمي لبنان...

من كلّ شرّ، كوني مع وطننا في ضعفه وفي قوّته،

في صمته وفي كلمته... لا تتركي هذا الوطن

حتّى ينتصر شعبه للحياة ويكتب فجره بيده...

يمكن كتار منكم ما بيعرفوا الأخ نور، ولا تعرّفوا عليه من قريب.

شو الفرق بين إنسان عاديّ وإنسان ما بينتسى

- الإنسان العاديّ يمكن بيعرف يحكي عن اللّه

- والإنسان لي ما ممكن تنساه هو يلّلي بيخلّي اللّه ينشاف من خلاله

-الإنسان لي ما ممكن تنساه هو الإنسان يلّلي إذا مرق بحياتك بغيّر فيك شي:

* في ناس بيحكوا عن الإنجيل

* وفي ناس بيعيشوا الإنجيل.

بإختصار، الأخ نور كان إنسان خلّى اللّه يمرق من خلاله للنّاس.

أنا اليوم واقف قدّامكم مش كمسؤول بتيلي لوميار واقف كإنسان فَقَدَ صديق عمر

-خمسون سنة-

خمسون سنة من الطّريق معًا

من الأحلام... من التّعب... من الصّلاة... من الرّجاء

الأخ نور مؤسّس تيلي لوميار

مش بس مؤسّس... كان قلبها النّابض وروحها الخفيّة

بوقت العالم عم تركض وراء المصاري... وراء النّجاح... وراء الأسماء...

هو قرّر يترك كلّ شيء.

نذر النّسك... لبس الخيش

واختار يعيش ببساطة يمكن نحنا ما بنتحملها يوم واحد.

خدم الفقير... وقف حدّ المريض... طعمى الجوعان/ قعد مع الجوعان مش كواجب (إنّو تعوا شوفوني)

كان يبذل كلّ هالجهود وكأنّو عم يخدم شي مقدّس جوّا كل إنسان.

إنجازاته لا تُحصى ولا تُعدّ... بس كلّها بتصبّ بمطرح واحد حبّه للّه وحبّه للإنسان

الأخ نور ما كان رجل إعلام... كان رسالة ماشية على إجريها...

إختصار الأخ نور بكم كلمة صعب كتير

هو مش قصّة ولا سيرة

هو تجربة فريدة...

تجربة إنّ الإنسان في يكون نور لغيره من دون ما يحكي (الشّمعة يلّلي بتضوّي غيرها ما بتخسر شي من ضوّها)

الأخ نور

تعب... وأنا شاهد... بيشتغل ۲۲ ساعة باليوم.

جاع... وأنا شاهد... حياته صوم دايم... كباية ميّ وشقفة خبزة

صلّى... وأنا شاهد... بيسهر مع يسوع ساعات وساعات، أنا إغفى وهوّي صاحي...

تعب وجاع وصلّى، مش كرمالو كرمالنا...

كلّنا يمكن صلّينا أكثر منه، كلّنا ظَهَرنا على الشّاشة أكثر منه، حكينا أكثر منه،

بس ولا مرّة كنّا قدّام اللّه متلو: عريانين، بلا أقنعة، بتجرّد كامل مثل ما هوّي كان.

كان بيناتنا إنجيل حيّ، قرأناه بعد أن أُغلق... (أكثر من ١٠٠٠ رسالة وبريد إلكترونيّ وصلولنا بعد وفاته).

ثمّ تحدّث الكلّاسي عن علاقة الأخ نور بزحلة وقال:

الأخ نور وزحلة:

ما كانت زحلة، منطقة عاديّة بالنّسبة للأخ نور وما كان فيها مرسل عابر... فات عليها من باب الرّسالة، وبقي فيها من باب المحبّة.

تعرّف على شبيبتها، قعد معن، سمعن، ومشي حدّن خطوة خطوة...

أحبّ زحلة وعطول كان يسأل ويهتم: فيها شعر، ثقافة، رجال فكر... جمعته صداقة بفيلسوفها وبشاعرها الكبير سعيد عقل (وهو يلّلي قلّلو: "أنا كتبت عن اللّه وإنت خلّيتو ينشاف")، تطوّرت لأكبر أرشيف لسعيد عقل بتيلي لوميار .

أحبّ زحلة، أحبّ ناسها، وكنائسها، وأحبّ مقام سيّدة زحلة.

أحبّ زحلة الإيمان والإنسان...

وكان دايمًا يقول إنو زحلة هي مدينة الطّوائف... مش الطّائفيّة.

كان إلو صداقات كبيرة مع مقامات زحلة الرّوحيّة، ومع شخصيّاتها.

أوّل مكتب مناطقيّ لتيلي لوميار كان بزحلة، لأنو شايف فيها القلب النّابض للبقاع من مشغرة للقاع، لدير الأحمر، ولكل الضّيع.

أخ نور: لم تترك فراغًا فقط بل تركت مسؤوليّة،

مسؤوليّة أن نحمل ما حملت...

أن نحبّ كما أحببت وعلى قدر ما أحببت...

مسؤوليّة أن نؤمن كما آمنت.

لأنّك لم تتطلّب شيئًا من الأرض، أعطاك اللّه كلّ السّماء.

بروح الأخ نور وبإسم عيلة الأخ نور، الحاضرة معنا (خيّو وخيّاتو وأبناء خيّاتو)، وعيلة تيلي لوميار نورسات منتوجّه بالشّكر لسيادة المطران ابراهيم ابراهيم لترؤسه هذا القدّاس...

شكرًا إلكن فردًا فردًا محبّي الأخ نور والمؤمنين برسالة تيلي لوميار نورسات،

شكرًا لزحلة ولأهل زحلة

اللّه يرحم أمواتكم ويرحمنا بشفاعة هالقدّيس القادم."