لبنان
19 أيار 2026, 08:45

للمرّة الأولى في تاريخ الكنيسة المارونيّة… بكركي جمعت الخوريّات في لقاء سينودسيّ

تيلي لوميار/ نورسات
عقد صباح السّبت لقاء الخوريّات في الصّرح البطريركيّ في بكركي، بدعوة من اللّجنة البطريركيّة لتطبيق سينودس السّينودسيّة، وبرعاية البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي، وبحضور المطران الياس نصّار، والمطران منير خيرالله، والمطران أنطوان أبو نجم، والأب فادي تابت، والأب كاميليو مخايل، والمونسنيور بول ناهض، وعدد من الكهنة، إلى جانب خوريّات حضرن من مختلف الأبرشيّات اللّبنانيّة.

ووصل الرّاعي إلى المسرح عند السّاعة العاشرة وعشر دقائق، حيث ترأّس الصّلاة الافتتاحيّة الّتي أعدّها المنظّمون، في أجواء روحيّة طبعتها روح الشّركة والإصغاء والمسيرة المشتركة.

ثمّ ألقى المطران منير خيرالله كلمة شدّد فيها على أنّ هذا اللّقاء هو الأوّل من نوعه في تاريخ الكنيسة المارونيّة، معتبرًا أنّ "الصّوت النّسائيّ يرتفع في بكركي، وهذه نعمة من الرّوح القدس". وأكّد أنّ الكنيسة مدعوّة اليوم إلى عيش السّينودسيّة القائمة على الإصغاء والحوار والتّمييز، والسّير معًا كشعب الله.

وأشار إلى أنّ الكنيسة المارونيّة عاشت هذا النّهج منذ سنوات طويلة، لاسيّما من خلال المجمع البطريركيّ المارونيّ، مؤكّدًا أهمّيّة التّنشئة المستدامة للأساقفة والكهنة والعلمانيّين، ومشدّدًا على أنّ المرأة تحتلّ موقعًا أساسيًّا في حياة الكنيسة ورسالتها، وأنّ الخوريّة تؤدّي دورًا مميّزًا إلى جانب الكاهن، من خلال مرافقة خدمته ودعم رسالته والشّهادة للحياة الكنسيّة والعائليّة.

بدوره، أكّد المونسنيور بول ناهض أنّ اللّقاء يشكّل "لقاء عائلة" وبداية مسار جديد، هدفه تنشئة الخوريّات وتعزيز دورهنّ في دعم الرّسالة الكهنوتيّة، مشدّدًا على أنّ الخوريّة تستطيع أن تساعد الكاهن في رسالته أو أن تؤثّر سلبًا عليها، ما يبرز أهمّيّة التّكوين والمرافقة.

وتخلّل اللّقاء عرض فيديو للبطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي، شدّد فيه على أهمّيّة هذا اللّقاء في حياة الكنيسة المارونيّة، وعلى ضرورة العمل على تنشئة الخوريّات ومرافقتهنّ روحيًّا وراعويًّا، لما يقمن به من دور أساسيّ إلى جانب الكهنة في الرّسالة والخدمة.

وأشار إلى أنّ الكنيسة تحتاج اليوم إلى روح الشّركة والتّعاون والسّير معًا، في إطار المسيرة السّينودسيّة الّتي تدعو الجميع إلى الإصغاء والحوار والشّهادة المشتركة، مؤكّدًا أنّ حضور الخوريّة إلى جانب الكاهن يشكّل عنصر دعم واستقرار للعائلة الكهنوتيّة وللرّسالة الرّعويّة.

كما تضمّن اللّقاء رسالة مصوّرة لأمين عامّ السّينودس الكاردينال ماريو غريك، الّذي اعتبر أنّ الكنيسة "لا تستطيع أن تتنفّس برئة واحدة بل برئتين: الشّرقيّة والغربيّة"، مثنيًا على مبادرة الكنيسة المارونيّة ودور الخوريّات في حياة الكنيسة، وداعيًا إلى تثبيت حضور المرأة كشريكة فعليّة في الرّسالة والخدمة.

بعد ذلك، توزّعت المشاركات إلى مجموعات ضمن لقاءات "المحادثة بالرّوح القدس"، في إطار مسيرة الإصغاء والتّمييز يّ الّتي تعتمدها الكنيسة، على أن تجمع خلاصات اللّقاءات والتّوصيات في تقارير خاصّة تتابعها اللّجنة المنظّمة.