مسيرة قربانيّة حاشدة في سيدني وتثبيت وجه مار شربل على واجهة دير مار شربل، والتّفاصيل؟
وفي التّفاصيل، وبعد مسيرة قربانيّة حاشدة انطلقت من محيط محطّة القطار في بانشبول باتّجاه دير مار شربل مار شربل للرّهبانيّة اللّبنانيّة المارونيّة، وترأّسها راعي الأبرشيّة المارونيّة في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران أنطوان شربل طربيه، بمشاركة لفيف من الرّهبان والكهنة، وتخلّلتها صلوات وتأمّلات وترانيم، أقيم قدّاس احتفاليّ في كنيسة مار شربل في الدّير ترأّسه طربيه، أشار فيه خلال العظة إلى أنّ "22 كانون الثّاني 2026، الذّكرى 33 لعجيبة شفاء السّيّدة نهاد الشّامي، محطّة لنشكر الله على هذا الحدث الرّوحي العظيم، الّذي لم يسبق له مثيل في تاريخ الكنيسة المارونيّة في أستراليا".
وتوقّف طربيه عند المسيرة لافتًا إلى أنّها "صُمّمت على شكل كأس قربان، وُضعت في وسطها المنحوتة البرونزيّة الأكبر في العالم لوجه القدّيس شربل، ويتقدّمها كاهن يحمل الشّعاع الّذي يحمي القربان المقدّس"، موضحًا أنّ "كلّ ذلك يعكس حياة القدّيس شربل الّتي تمحورت حول سرّ القربان والإفخارستيّا". وشدّد طربيه على أنّ "هذه المنحوتة ستبقى علامة قداسة معلّقة على الحائط الخارجيّ لهذا الدّير المبارك".
وتحدّث طربيه في عظته عن شهرة مار شربل عالميًّا، إذ أنّ "القدّيس شربل الّذي شَغل العالم بعجائب الله الكثيرة بشفاعته، والّذي تحوّل اسمه إلى صلاة خاشعة في زيارة البابا لاون الرّابع عشر إلى لبنان وسجوده أمام ضريحه في دير مار مارون- عنّايا، يجعلنا الآن نخشع ونتواضع أمام عظمة القداسة والقدّيسين، ويدعونا إلى السّير على دروب القداسة والتّشبّه بالقدّيس شربل، كما يتشبّه هو بالمسيح، لأنّ الله لا يتمجّد إلّا بقدّيسيه".
ودعا المؤمنين إلى جعل المسيح أولويّة في حياتهم "كما كان في حياة القدّيس شربل، لأنّ مار شربل لا يريد أن يتقدّم على ربّنا وإلهنا يسوع المسيح، ولا يريد أن يأخذ مكانه، بل يريد أن يقودنا جميعًا إلى محبّة الله في المسيح يسوع، وعلى مثال أمّنا العذراء يقول لنا: إفعلوا ما يأمركم به".
يُذكر أنّ المجسّم الّذي ثُبّت على واجهة الدّير، هو برونزيّ، قُدّم هديّةً من أحد أبرز ناشطي كنيسة مار شربل في سيدني السّيّد شربل طوق، وقد عملت عليه نخبة من المهندسين لأشهر طويلة. يبلغ ارتفاعه نحو أربعة أمتار، وعمقه قرابة مترين.
