تكنولوجيا
16 أيار 2017, 10:48

معرض تكنولوجيا التعليم العام وتعليم ذوي الإحتياجات الخاصة في USAL

نظمت كلية التربية في جامعة العلوم و الآداب اللبنانية USAL معرض تكنولوجيا التعليم في القرن الحادي والعشرين والعديد من الورش التدريبية المرافقة على مدى ثلاثة أيام، وذلك في حرم الجامعة على طريق المطار، برعاية عميدة كلية التربية في الجامعة اللبنانية الدكتورة تريز الهاشم طربيه، وبحضور ممثلين عن مؤسسات تربوية مختلفة، وبمشاركة شركات عاملة في مجال تكنولوجيا التعليم العام والتعليم المرتبط بذوي الاحتياجات الخاصة.

 

تحدث في حفل الافتتاح عميد كلية التربية في جامعة USAL، طارحا العديد من الأسئلة عن "كيفية استخدام تكنولوجيا المعلومات لتوفير التعليم للجميع وبناء ثقافة التعلم المستمر مدى الحياة، وعن كيفية إحداث توازن أفضل للانصاف في التعليم، والتوفيق بين العالمية و الخصوصية في المعرفة".

وقال: "لقد وسعت تكنولوجيا التعليم الفرص أمام حرية التعبير والتعبئة الاجتماعية والمدنية والسياسية، ولكنها أثارت هواجس كبيرة حول حرمة الحياة الخاصة وضمان الأمن لاسيما في موضوع المعلومات الشخصية. وحولت مقومات مفهوم "الاجتماعي"، ما يقتضي ضمانات قانونية قابلة للنفاذ لمنع الافراط والتعسف في استعمالها، وإساءة استخدامها". 


وعن أهداف المعرض قال: "إن معرضنا اليوم يأتي في سياق تعريف التربويين والأكاديميين بأحدث المستجدات التكنولوجية في العالم وسبل استخدامها الفاعل وتوظيفها الأمثل في تحقيق مخرجات التعليم، مع التركيز بالخصوص، على التكنولوجيا المساعدة في تعليم ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة، فضلا عن نشر ثقافة أهمية ومردود الاستخدام في البيئات التعليمية المتنوعة بشكل متقن وآمن، انسجاما مع الأهداف الاستراتيجية الجامعة المرتبطة بتنمية ومهارات وكفايات خريجيها التي تكفل لهم سهولة الانخراط في سوق العمل".

ثم كانت كلمة لطربيه فيها: "دخلت التكنولوجيا إلى التعليم بدون استئذان، اقتحمت عالم التربية وتحدتنا وربحت الرهان. وفرضت تكنولوجيا التعليم مصطلحاتها وأدواتها ووسائلها وأصبحت كل العملية التعليمية تنبض وفق نبضها. وبالطبع من لا ينبض معها ينعزل ويتلاشى ويختفي".

أضافت: "أصبحت المناهج ترسم وفق شروط التكنولوجيا الأهداف والمحتوى الأكاديمي والطرائق التعليمية والتقييم فالأهداف ناقصة إن لم تبرز فيها ملكة تكنولوجيا التعليم والمحتوى التعليمي ناقص إن لم يتضمنها ومعظم الطرائق التعليمية النشطة تعتمد عليها والتقييم يحتكم اليها".

وتابعت: "وضعت تكنولوجيا التعليم المعرفة في متناول من لم يكن بإمكانه الوصول اليها، قدمتها له واحترمت قدراته ومستوى ذكاءه ومجال اهتماماته وسمحت له ببناء معرفته بنفسه سمحت بتطوير ديمقراطية التعليم، أعني التعليم للجميع، وبمستوى معين من الجودة. كسرت الحواجز المعرفية بين المعلم والمتعلم اذ ان الاثنين يستطيعان ان ينهلا المعرفة من النبع نفسه، كما فرضت على المعلم تطوير معارفه وكفاياته وساعدته على تحسين طرائق تدريسه، وفتحت له أفاقا معرفية لا تحصى وأدخلته في مسار الجودة".

وتوقفت عند اهتمام المبرات بالشأن التربوي وقالت: "إن رسالة مؤسسات المبرات العريقة تقوم على صناعة المحبة والجودة وترسيخ القيم الانسانية النبيلة : العطاء والخير والعدالة والمساواة والتمكين والتطوير، كما أن هناك قيمة فضلى تتحلى بها رسالتكم ونلمسها في مؤسساتكم كافة وهي قيمة الصدق. ولولا الصدق لما نجحتم هذا النجاح ولما حققتم كل ما حققتموه".

وحيت روح العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله قائلة: "كم يسعدني أن تكون سنحت لي الفرصة أن أوجه من على هذا المنبر تحية إكبار وإعجاب وشكر لروح السيد محمد حسين فضل الله، رحمه الله، مؤسس جمعية المبرات الخيرية ومعلمنا جميعا، السيد الذي علمنا كيف نحول الإيمان إلى نوايا صالحة والنوايا الصالحة إلى فعل بناء".

ورأت أن "المناهج التعليمية هي قبل كل شيء فلسفة وأخلاق وقيم ومبادىء، الفلسفة والأخلاق والقيم والمبادئ هي الإطار الحاضن للأهداف، وللوسائل التعليمية، وللطرائق، وللتقويم، وليس العكس".

ودعت مسؤولي شركات تكنولوجيا التعليم للمساهمة في بناء اقتصاد المعرفة في لبنان، وقالت :" اسمحوا لي هنا أن الفت الانتباه إلى أنه من المهم أن نوجه نظمنا التعليمية إلى موانىء اقتصاد المعرفة والرقميات والتكنولجيا والاتصالات لكن يجب ألا ننسى على الشاطىء دور التربية والعلوم الانسانية في بناء اقتصاد المعرفة".

وأضافت: "في الكثير من الأدبيات والدراسات يتم حصر مفهوم اقتصاد المعرفة في العلوم البحتة وفي الصناعة والتكنولوجيا. ويتم إهمال محور العلوم الإنسانية وكأنها علوم من الدرجة الثانية يقتصر دورها على المناظرات الفكرية ليس إلا. العلوم الإنسانية هي التي تحوّل المعلومات إلى معرفة".

يذكر أن الورش التدريبية بلغت أحد عشر ورشة شارك فيها زهاء 1100 متدرب من الأكاديميين والتربويين والطلاب الجامعيين، وتمحورت حول اختبار التعامل مع التكنولوجيا، بإشراف حرفيين ومختصين.