الفاتيكان
08 تشرين الثاني 2023, 13:30

مكرّمة فرنسيّة كانت محور تعليم البابا فرنسيس خلال المقابلة العامّة اليوم، من هي؟

تيلي لوميار/ نورسات
"المكرَّمة خادمة الله الفرنسيّة مادلين ديلبريل، من مواليد ١٩٠٤ وتوفّيت في العام ١٩٦٤، وكانت عاملة اجتماعيّة وكاتبة وصوفيّة، وقد عاشت لأكثر من ثلاثين سنة في الضّواحي الفقيرة في باريس. بهرها اللّقاء مع الرّبّ وكتبت تقول: متى عرفنا كلمة الله لا يحقّ لنا عدم قبولها، ومتى قبلناها لا يحقّ لنا عدم السّماح لها بأن تتجسّد فينا، ومتى تجسّدت فينا لا يحقّ لنا الاحتفاظ بها لأنفسنا؛ فمذ تلك اللّحظة نحن ننتمي إلى الّذين ينتظرونها".

عن هذه القدّيسة تحدّث البابا فرنسيس اليوم خلال المقابلة العامّة صباحًا في ساحة القدّيس بطرس، مواصلاً تعليمه حول شغف البشارة والغيرة الرّسوليّة. وتابع مشيرًا إلى أنّه "بعد فترة المراهقة الّتي عاشتها في اللّاأدريّة– لم تكن تؤمن بشيء- التقت مادلين بالرّبّ في سنّ العشرين تقريبًا، متأثّرة بشهادة بعض الأصدقاء المؤمنين، وبدأت هكذا البحث عن الله معبّرة عن عطش عميق كانت تشعر به، وقد دفعها فرح الإيمان إلى نضوج خيار حياةٍ بأكملها لله، في قلب الكنيسة وفي قلب العالم، متقاسمة في الأخوّة حياة "النّاس في الشّوارع". وتوجّهت إلى يسوع بطريقة شعريّة قائلة: كي نكون معك في طريقك علينا الانطلاق حتّى عندما يطلب منّا كسلنا أن نتوقّف. لقد اخترتنا لنكون في توازن غريب، توازن يمكن الحفاظ عليه فقط من خلال الحركة. إنّه يشبه إلى حدّ ما الدّرّاجة إذ لا تستطيع أن تكون في وضع مستقيم بدون دوران عجلاتها. ويمكننا الوقوف مستقيمين فقط من خلال المضيّ قدمًا والتّحرّك، بدافع المحبّة. وهذا ما كانت تسمّيه بــ"روحانيّة الدّرّاجة"."

وأضاف البابا: "إنّ قلب مادلين كان في انطلاق على الدّوام، وكانت تسمع صرخة الفقراء. وكانت تشعر بأنّها مدعوّة لأن تعيش محبّة يسوع بالكامل. إنّها تعلّمنا أنّه من خلال البشارة نبشّر أنفسنا أيضًا. وبالنّظر إلى هذه الشّاهدة للإنجيل، نتعلّم نحن أيضًا أنّ الرّبّ حاضر في كلّ ظرف شخصيّ أو اجتماعيّ في حياتنا، ويدعونا إلى مشاركة حياة الآخرين والاختلاط بأفراح العالم وآلامه. وإنّها تعلّمنا بشكل خاصّ أنّه حتّى البيئات المعلمنة أيضًا تساعد على التّوبة، لأنّ التّواصل مع غير المؤمنين يدفع المؤمن إلى أن يراجع باستمرار طريقة إيمانه ويعيد اكتشاف الإيمان في جوهره.

لتعلِّمنا مادلين ديلبريل أن نعيش هذا الإيمان المثمر، أنّ كلّ فِعل إيمان يصبح فِعل محبّة في إعلان الإنجيل."

وفي ختام المقابلة العامّة، دعا الأب الأقدس المؤمنين إلى الصّلاة من أجل الشّعوب الّتي تعاني بسبب الحرب، مذكّرًا مرّة جديدة بأنّ الحرب هي هزيمة على الدّوام.