موريس زكّور: برحيل الأخ نور نفقد مثالًا حيًّا يذكّرنا أنّ النّور الحقيقيّ لا ينطفىء
"في ذكرى آلام السّيّد المسيح نودّع الأخ نور (جهاد جورج بسيليس) الرّجل الّذي اختار طريق الزّهد والتّقشّف والخدمة بصمت كلّيّ .
لم يسع إلى شهرة ولا إلى مركز أو مجد أرضيّ، بل عاش ببساطة نادرة قلّ نظيرها.
كنّا نراه من وقت لآخر يسير حافي القدمين مرتديًا لباس الجنفيص، ليكون قريبًا من المتألّمين والفقراء.
ليست كلمات تقال، بل حياة حقيقيّة كانت تعاش، وترجم ذلك بخدمة المحتاجين والضّعفاء دون ضجيج.
من المعروف أنّ الأخ نور أسّس وسيلتين إعلاميّتين إذاعة صوت المحبّة وتلفزيون التّيلي لوميار لا مجرّد راديو وشاشة وصل من خلالهما الى قلوب كثيرين ونشر رسالة المسيح السّامية، بالإضافة إلى افتتاحه عدّة مستوصفات لمعالجة المرضى .
برحيله لا نفقد إنسانًا فقط، بل مثالًا حيًّا يذكّرنا أنّ العطاء الصّادق دون منّة يبقى وأنّ النّور الحقيقيّ لا ينطفىء .
رحمه الله وجعل حياته درسًا لكلّ من يبحث عن معنى الإيمان الحقيقيّ ...".
