لبنان
06 نيسان 2026, 13:41

نصر: ﻣﻦ اﻷخ ﻧﻮر ﻧﻄﻠﺐ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻋﻨﺪ ﻋﺮش اﻟﻨﻌﻤﺔ

تيلي لوميار/ نورسات
ببالغ الحزن نعى رئيس اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻤﺴﻴﺤﻲ ﻟﻠﺴﻼم اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ طارق نصر وكتب:

"الرّبّ أعطى والرّبّ أخذ، فليكن اسم الرّبّ مباركًا"  

ﺑﺈﻳﻤﺎن ٍ ورﺟﺎءٍ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻳﻨﻌﻰ اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻤﺴﻴﺤﻲ ﻟﻠﺴﻼم اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ (World CCP) إلى اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻤﺴﻴﺤﻲ واﻟﻜﻨﻴﺴﺔ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ، رﺣﻴﻞ ﻗﺎﻣﺔ روﺣﻴﺔ اﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ، وﻣﻨﺎرة إﻳﻤﺎﻧﻴﺔ أﺿﺎءت ﻋﺘﻤﺔ ﻫﺬا اﻟﺪﻫﺮ؛ اﻷخ واﻟﻨﺎﺳﻚ "ﻧﻮر"، ﻣﺆﺳﺲ ﺷﺒﻜﺔ "ﺗﻴﻠﻲ ﻟﻮﻣﻴﺎر" وﻧﻮرﺳﺎت، اﻟﺬي اﻧﺘﻘﻞ إلى اﻷﻣﺠﺎد اﻟﺴﻤﺎوﻳﺔ اﻟﻴﻮم، اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ ﻧﻴﺴﺎن ﻟﻌﺎم 2026. ﻟﻘﺪ ﻛﺎن اﻷخ ﻧﻮر (ﻣﻮاﻟﻴﺪ 1948) ﻣﺪرﺳﺔ ً ﺣﻴّﺔ ﻓﻲ اﻟﺰﻫﺪ، ﺳﺎر على ﺧﻄﻰ اﻵﺑﺎء اﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻫﺠﺮوا رﻓﺎﻫﻴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻴﺴﻜﻨﻮا ﻓﻲ ﺣﻀﺮة اﻟﺮب. اﺧﺘﺎر "اﻟﺠﻨﻔﻴﺺ" (اﻟﺨﻴﺶ) ﻟﺒﺎﺳﺎ ً ﻣﺘﻮاﺿﻌﺎ ً، ﻣﻌﻠﻨﺎ ً ﺑﻔﻘﺮه اﻻﺧﺘﻴﺎري أن اﻟﻐﻨﻰ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻫﻮ "اﻟﻤﺴﻴﺢ". ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺠﺮد ﻣﺆﺳﺲٍ ﻹﻋﻼمٍ دﻳﻨﻲ، ﺑﻞ ﻛﺎن ﻧﺎﺳﻜﺎ ً ﻃﻮّع اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻟﺘﻜﻮن ﻣِﺬﺑﺤﺎ ً ﻳﺮﻓﻊ ﻋﻠﻴﻪ اﺳﻢ اﻟﺮب ﻓﻲ ﻛﻞ ﺑﻴﺖ.  

ﻣﻨﺬ ﻋﺎم 1990، وﻋﺒﺮ ﺗﺄﺳﻴﺴﻪ "ﺗﻴﻠﻲ ﻟﻮﻣﻴﺎر"، أﺛﺒﺖ اﻷخ ﻧﻮر ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ أن اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺣﻘﻞ اﻟﺮب ﻻ ﻳﺤﺘﺎج إلى وﻓﺮة اﻟﻤﺎل، ﺑﻞ إلى ﻋﻤﻖ اﻹﻳﻤﺎن واﻻﺗﻜﺎل اﻟﻤﻄﻠﻖ. وﻣﻦ وﺣﻲ ﺟﻤﻠﺘﻪ اﻟﺸﻬﻴﺮة اﻟﺘﻲ ﺟﺴﺪت ﺻﻤﻮده: "إن ﺗﻴﻠﻲ ﻟﻮﻣﻴﺎر وﻧﻮرﺳﺎت ﺑﻴﺖٌ ﻣﻦ زﺟﺎج، وﻛﻞ ﺣﺠﺮ ٍ ألقي ﻋﻠﻴﻪ، ﻛﻨﺎ ﻧﺄﺧﺬه ﺑﺈﻳﺠﺎﺑﻴﺔ وإﻳﻤﺎن ﻟﻨﺒﻨﻲ ﺑﻪ ﻫﺬا اﻟﺼﺮح اﻟﻌﻈﻴﻢ". ﻫﻜﺬا ﺗﺤﻮﻟﺖ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت ﺑﻔﻀﻠﻪ إلى ﺣﺠﺎرة زاوﻳﺔ ﻓﻲ ﺻﺮح ٍ ﺑﺎت اﻟﻴﻮم اﻟﻤﺼﺪر اﻷول ﻟﻠﻨﻮر ﻓﻲ ﻗﻠﻮب ﻣﻼﻳﻴﻦ اﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ.  

ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺗﺎرﻳﺦ رﺣﻴﻠﻪ اﻟﻴﻮم، اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ ﻧﻴﺴﺎن، ﻣﺠﺮد ﻣﺼﺎدﻓﺔ زﻣﻨﻴﺔ؛ ﺑﻞ ﻫﻮ اﻟﺘﺎرﻳﺦ اﻟﺬي ﺗﺸﻴﺮ إﻟﻴﻪ اﻟﺪراﺳﺎت اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ واﻟﺠﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﻓﻲ اﻷرض اﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻟﻴﻮم اﻟﺠﻤﻌﺔ اﻟﻌﻈﻴﻤﺔ (3 ﻧﻴﺴﺎن ﻋﺎم 33 ﻣﻴﻼدي)، اﻟﻴﻮم اﻟﺬي ﺣﺪث ﻓﻴﻪ اﻟﺰﻟﺰال اﻟﻌﻈﻴﻢ واﺳﺘﻮدع ﻓﻴﻪ اﻟﺮب ﻳﺴﻮع روﺣﻪ على اﻟﺼﻠﻴﺐ.  

ﻓﻜﻤﺎ اﻫﺘﺰت اﻷرض ﺣﻴﻨﻬﺎ، ﺗﻬﺘﺰ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ اﻟﻴﻮم ﻟﺮﺣﻴﻞ ﺧﺎدم ٍ أﻣﻴﻦ، اﺧﺘﺎر اﻟﺮب أن ﻳﻀﻤﻪ إلى أﺣﻀﺎن اﻵب ﻓﻲ ذﻛﺮى ﻳﻮم اﻟﻔﺪاء اﻟﻌﻈﻴﻢ.

ﻳﺘﻘﺪم اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻤﺴﻴﺤﻲ ﻟﻠﺴﻼم اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺑﺄﺻﺪق اﻟﺘﻌﺎزي واﻟﻤﻮاﺳﺎة ﻷﺳﺮة "ﺗﻴﻠﻲ ﻟﻮﻣﻴﺎر" و"ﻧﻮرﺳﺎت"، وﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ أﻗﻄﺎر اﻷرض، وﻧﻌﺰي أﻧﻔﺴﻨﺎ ﺑﻬﺬا اﻟﻔﻘﺪ اﻟﺠﻠﻞ. ﻟﻘﺪ ﺗﺮك ﻟﻨﺎ اﻷخ ﻧﻮر إرﺛﺎ ً ﻻ ﻳﻔﻨﻰ، ودرﺳﺎ ً ﻣﻘﺪﺳﺎ ً ﻓﻲ أن "اﻟﺒﺸﺎرة" ﺗﺒﺪأ ﺑﺎﻹﻳﻤﺎن، واﻟﺮب ﻳﺘﻜﻔﻞ ﺑﺘﻌﺒﻴﺪ اﻟﺪروب اﻟﺸﺎﺋﻜﺔ.  

ﻧﻄﻠﺐ ﻣﻦ اﻟﺮب اﻹﻟﻪ أن ﻳﺘﻐﻤﺪ ﻋﺒﺪه اﻷﻣﻴﻦ ﺑﻮاﺳﻊ رﺣﻤﺘﻪ ﻓﻲ دﻳﺎر اﻷﺣﻴﺎء،  

وﻣﻦ اﻷخ ﻧﻮر ﻧﻄﻠﺐ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻋﻨﺪ ﻋﺮش اﻟﻨﻌﻤﺔ."