أوروبا
23 آذار 2026, 12:50

وفاة بطريرك جورجيا والبابا يصفه بـ"صوت المصالحة"

تيلي لوميار/ نورسات
توفّي رئيس الكنيسة الأرثوذكسيّة الجورجيّة بطريرك جورجيا إيليّا الثّاني، في السّابع عشر من الجاري، عن عمر يناهز 93 عامًا، بعد نقله إلى المستشفى في حالة حرجة بسبب نزيف داخليّ.

الرّاحل كان قد قاد كنيسته مدّة تقارب الخمسة عقود، وقد وصفه شيو موجيري الّذي تولّى قيادة الكنيسة مؤقّتًا في انتظار انتخاب بطريرك جديد، بأنّه "شخصيّة ثوريّة"، لافتًا إلى أنّ غيابه "خسارة فادحة للكنيسة الأرثوذكسيّة بأكملها".

وللمناسبة، عبّر البابا لاون الرّابع عشر عن حزنه العميق برحيل البطريرك إيليّا الثّاني في رسالة قرئت خلال جنازته، معزّيًا مجمع الكنيسة الأرثوذكسيّة في جورجيا والكنيسة كلّها. أكّد البابا في الرّسالة الموجّهة إلى قائم مقام البطريرك ورئيس المجمع المقدّس قائلًا بحسب "فاتيكان نيوز" "إنّه، وفي هذه اللّحظة الحسّاسة بالنّسبة لشعبكم حسبما ذكر، يتّحد مع الجميع في الصّلاة وفي التّذكّر الممتنّ لهذا الرّاعي والأب الّذي قادكم لسنوات كثيرة بلطف وحكمة وقوّة إنجيليّة.

وتحدّث عنه كـ"شاهد للإيمان بالمسيح القائم، وقد رافقت خدمته شعب جورجيا في فترات صعبة وتَغيّر حقبة عميق حارسًا للتّقاليد بمحبّة وفاتحًا القلوب والجماعات على الرّجاء. وذكّر بحبّ "البطريرك الكبير للموسيقى الّتي تحفّز على البحث عن جمال الله ويمكنها أن توحّد الشّعوب وتُقرب بين الكنائس بغضّ النّظر عن الاختلافات الثّقافيّة واللّاهوتيّة". 

وأضاف مذكّرًا بلقاء كلّ من البابوين يوحنّا بولس الثّاني وفرنسيس بالرّاحل بروح المودّة والأخوّة: "وكان البطريرك إيليّا الثّاني بالنّسبة لكثيرين أبًا روحيًّا وصوت مصالحة ومُشيدًا لا يكلّ للوحدة".

وتابع: "وبينما توكلون إلى الرّبّ هذا الخادم الأمين، تتردّد كلمات بولس الرّسول بقوّة مذكّرة إيّانا بأنّ قيامة يسوع هي أساس إيماننا وينبوع رجائنا، وذلك في إشارة إلى كلمات القدّيس بولس في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس "وإِن كانَ المسيحُ لم يَقُمْ، فتَبشيرُنا باطِلٌ وإِيمانُكُم أَيضًا باطِل" (١قور ١٥، ١٤). إنّ قلوبنا وأمام موت راعٍ لا تسقط في اليأس بل تنفتح على اليقين بأنّ الحياة لا تُفقد بل تتحوّل."

وأنهى البابا رسالته معبّرًا عن قربه الأخويّ من قائم مقام بطريرك الكنيسة الأرثوذكسيّة في جورجيا، مصلّيًا إلى الرّبّ كي يمنحه النّور والتّمييز والقوّة لمرافقة الكنيسة الأرثوذكسيّة في جورجيا بالمحبّة الرّعويّة ذاتها الّتي كانت تحفّز البطريرك. وتضرّع الأب الأقدس في الختام سائلًا مريم العذراء أمّ الله أن تحمي قائم المقام والمجمع المقدّس وشعب جورجيا بأسره بعزائها ومحبّتها.