يونان ترأّس قدّاس عيد سيّدة الزّروع وكرّم المطران إسحق جول بطرس
في عظته بعد الإنجيل المقدّس، تحدّث يونان عن المناسبة وقال بحسب إعلام البطريركيّة: "إحتفالنا اليوم في 15 كانون الثّاني، بحسب طقسنا السّريانيّ الأنطاكيّ، بعيد أمّنا مريم العذراء لبركة الزّروع، ونحن نقيم ثلاثة أعياد مترابطة للعذراء، في الخامس عشر من الشّهر: 15 كانون الثّاني لبركة الزّروع، 15 أيّار لبركة السّنابل، و15 آب لبركة الكروم مع عيد انتقال العذراء. نطلب شفاعة هذه الأمّ السّماويّة، كي ترافقنا وتعضدنا، ليملأنا الرّبّ بالنِّعَم، ونبقى على الدّوام أمناء للرّبّ يسوع وللكنيسة.
في هذا القدّاس، أحببنا أن نعبّر عن شكرنا وتقديرنا لسيادة أخينا المطران مار اسحق جول الّذي خدم الإكليريكيّة ككاهن وكمطران، وأعطى ذاته للإكليريكيّين، يرافقهم بمحبّته وروحانيّته وخبرته وعلمه، حتّى يكونوا أصدقاء للرّبّ يسوع أكثر فأكثر. باسمكم جميعًا، نشكره ونقدّر له هذه الخدمة والمسؤوليّة، ونسأل الرّبّ أن يبارك حياته بأسرها، ليبقى دائمًا مثالًا للشّباب المقتنعين بمحبّتهم للرّبّ يسوع ومحبّة يسوع لهم.
باسمكم نقدّم لسيادته هذا الرّمز، تقدمة صغيرة، كي يتذكّر الإكليريكيّة الّتي خدمها، وهو يدعو لكم بكلّ خير وبركة، ليس فقط لهذه السّنة، بل لحياتكم كلّها. فليحفظه الرّبّ. وهذه التّقدمة هي عبارة عن أيقونة العائلة المقدّسة، وهي رمز لتقدير الإكليريكيّين لسيادته".
وتابع: "من الرّسالة إلى العبرانيّين، سمعنا هذا النّصّ الّذي يتكلّم عن ملكيصادق، ملك البرّ، الّذي يسمّيه كاتب الرّسالة أيضًا ملك السّلام. هذا الشّخص يبقى سرًّا، وقد استقبله ابراهيم وكرّمه. ثمّ يسمّي كاتب الرّسالة الكهنوت باسم ملكيصادق، فالكهنوت يعني الاتّصال بالله ونقل نِعَمِه للشّعب المؤمن. وهكذا نحن، حين ارتضينا أن ننتسب إلى الإكليريكيّة، قرّرنا أن نبدأ مسيرة التّعرُّف إلى الرّبّ يسوع، فنسمع له، ونميّز ماذا يجب علينا أن نفعل في حياتنا، حتّى نكون أهلًا لهذه الدّعوة الكهنوتيّة.
النّصّ الّذي سمعناه من الإنجيل المقدّس بحسب القدّيس مرقس، وهو مَثَل الزّارع، وفيه يطلب الرّبّ يسوع منّا أن نكون هذه الأرض الطّيّبة الّتي تثمر وتعطي نِعَمًا وبركات للّذين سنخدمهم في المستقبل ككهنة".
وإختتم يونان عظته بالقول: "مجدَّدًا، إذ نقدّر كلّ خدمات سيّدنا المطران جول، نشكر أيضًا أبونا سعيد ومساعده أبونا مجد اللّذين يخدمان هذه الإكليريكيّة اليوم، ونسأل الرّبّ أن يبارككم، أحبّاءنا الشّمامسة الإكليريكيّين، كي تتقدّموا فعلًا في هذه المسيرة نحو معرفة الرّبّ يسوع، وتحبّوه كأفضل صديق ومخلّص، وتتابعوا، إن شاء الله، مشواركم نحو الكهنوت، بشفاعة أمّنا مريم العذراء، سيّدة النّجاة. فليبارككم الرّبّ جميعًا ويقوّيكم، ويجعل من هذه السّنة سنة خيرات وبركات على الجميع".
ثمّ قدّم يونان إلى المطران إسحق جول بطرس أيقونة العائلة المقدّسة، عربون محبّة وشكر وتقدير. وكان بعد القدّاس لقاء عائليّ وسط جوّ من المحبّة والفرح الرّوحيّ.
