يونان: على الصّوم أن يكون مقترنًا أيضًا بأعمال الرّحمة
هذا ما شدّد عليه بطريرك السّريان الكاثوليك مار إغناطيوس يوسف الثّالث يونان، في عظة قدّاس الأحد الثّاني من زمن الصّوم الكبير، في أحد شفاء الأبرص، والّذي ترأّسه في كنيسة مار إغناطيوس الأنطاكيّ في الكرسيّ البطريركيّ- المتحف.
في عظته الّتي ألقاها بعنوان "قد شِئتُ فاطهُرْ"، ركّز يونان على أهمّيّة أعمال الرّحمة، ضاربًا المثل بسيرة مار أفرام السّريانيّ الّذي "يعلِّمنا بصلاته وصومه وبعمل الخير، لأنّه في السّنوات الأخيرة من حياته كان يهتمّ بالمرضى وبالمصابين وبالغرباء الّذين كانوا هاربين من نصّيبين إلى الرّها (أورفا اليوم)، إذ أنّ الفرس احتلّوا مدينة نصيبين. ويخبرنا التّاريخ أنّ أفرام أصيب بعدوى المرض، وتوفّي هناك في الرّها".
كما أشار يونان إلى بولس رسول الأمم، "الّذي يكتب إلى أهل رومة أنّه ذاهب إلى أورشليم كي يقدّم المساعدات، بسبب الضّرورة والأزمة، إذ كان هو أيضًا يقوم بأعمال الخير ومساعدة المحتاجين"، مؤكّدًا بالتّالي على أهمّيّة أعمال الخير.
وفي الختام، صلّى يونان "كي يقبل يسوع صومنا الّذي نقدِّمه له بنيّات حسنة، وبغنى الأعمال الصّالحة، ونحن نعيش المحبّة الحقيقيّة، ليس فقط بالكلام، بل بالعمل وسيرة الحياة."
