13 يونيو 2026
فئات الأخبار لبنان

مطارنة الرّوم الملكيّين الكاثوليك: إذا غرق لبنان فإنّ أحدًا لن ينجو

ترأّس بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للرّوم الملكيّين الكاثوليك يوسف العبسيّ الاجتماع الشّهريّ للمطارنة والرّؤساء العامّين والرّئيسات العامّات في المقرّ البطريركيّ في الرّبوة. وتداول الآباء في الشّؤون الرّعويّة والاجتماعيّة الطّارئة، في ظلّ التّطوّرات المتسارعة الّتي تهدّد الوطن من جوانبها كافّة. وفي نهاية المداولات أصدر المجتمعون بيانًا جاء فيه:

“أوّلًا: اطّلع صاحب الغبطة المجتمعين على مجريات القمّة الرّوحيّة الّتي كان قد شارك فيها أمس وما تمّ التّطرّق إليه في الخلوة الّتي حصلت على هامش اللّقاء، وشدّد في المناسبة على أنّ الدّور المطلوب في هذه المرحلة هو تحكيم العقل والتّحلّي بالحكمة على اعتبار أنّه إذا غرق لبنان فإنّ أحدًا لن ينجو، وإذا ضاع قد لا نتمكّن من إيجاده.   

ثانيًا: توقّف السّادة الأساقفة عند تصاعد حدّة الحرب وما تخلّفه من الشّهداء والضّحايا والجرحى، وقد تخطّى عددهم عشرات الآلاف والدّمار الشّامل الّذي طاول بعض الأديار والكنائس والمراكز التّعليميّة والصّحّيّة وفرق الإسعاف، فضلًا عن أعمال التّجريف الهمجيّ الّتي تسوّي القرى بالأرض وخاصّة في أبرشيّتي صور ومرجعيون. وهم يروا أنّ التّوقّف عن مثل هذه الأعمال يتطلّب من الجميع الاتّفاق على استراتيجيّة موحّدة حول المفاوضات الجارية، والوقوف إلى جانب رئيس الجمهوريّة في مساعيه الرّامية إلى وقف الحرب والانسحاب من الجنوب، ودعم الجيش اللّبنانيّ والشّرعيّة .

ثالثًا: يشدّد السّادة المطارنة على تحييد المدنيّين في الحيّ المسيحيّ بمدينة صور، ووضعه تحت حماية الجيش اللّبنانيّ، مع دعوة المجتمع الدّوليّ لمنع استهداف السّكّان أو تهجيرهم، مؤكّدين أنّ أمن وكرامة أهالي صور، مسيحيّين ومسلمين، أولويّة وطنيّة وأخلاقيّة.

رابعًا: نبّه المجتمعون من النّتائج السّلبيّة لتصاعد حدّة الخطاب الطّائفيّ، وممّا يحصل من استفزازات في بعض المناطق وهم يدعون إلى تحكيم العقل والتّحلّي بالحكمة وتعميم ثقافة التّسامح والمحبّة، ولنجعل من وطننا وطنًا للحياة.

خامسًا: وفي الختام، هنّأ المجتمعون جميع المؤمنين بحلول عيد الجسد المقدّس وخصّوا بالذّكر أبناء مدينة زحلة والجوار آملين أن تحمل معاني العيد السّامية المحبّة والسّلام للبنان والمنطقة”.