وجّه مطارنة صور: المتروبوليت جورج اسكندر، المتروبوليت الياس كفوري، والمطران شربل عبدالله، نداءً عاجلًا إلى المرجعيّات السّياسيّة والعسكريّة في لبنان، جاء فيه:
“أمام التّصعيد الخطير الّذي تشهده مدينة صور، وما تتعرّض له الأحياء السّكنيّة من تهديدات متزايدة، نتوجّه بنداء عاجل إلى فخامة رئيس الجمهوريّة، ودولة رئيس مجلس النّوّاب، ودولة رئيس مجلس الوزراء، ومعالي وزير الدّفاع الوطنيّ، وسعادة قائد الجيش اللّبنانيّ، وإلى جميع المسؤولين المعنيّين، للعمل الفوريّ والجادّ من أجل تجنيب حيّ الحارة القديمة في مدينة صور كأس الدّمار والمآسي الإنسانيّة.
إنّ الحارة القديمة ليست مجرّد حيّ سكنيّ، بل هي قلب مدينة صور التّاريخيّ والإنسانيّ، وتضمّ آلاف المدنيّين من عائلات وأطفال ومسنّين، كما تختزن إرثًا حضاريًّا وثقافيًّا ودينيًّا يعود إلى قرون طويلة. وإنّ أيّ استهداف أو تدمير يطال هذا الحيّ سيشكّل كارثة إنسانيّة ووطنيّة لا يمكن تدارك نتائجها.
إنّنا نطالب جميع المسؤولين بالتّحرّك العاجل، كلٌّ من موقعه ومسؤوليّته، وبذل أقصى الجهود السّياسيّة والدّبلوماسيّة والأمنيّة الممكنة لحماية المدنيّين الأبرياء، وصون الممتلكات الخاصّة والعامّة، والحفاظ على ما تبقّى من مقوّمات الصّمود والحياة في هذه المدينة العريقة.
كما ندعو المجتمع الدّوليّ والهيئات الأمميّة والإنسانيّة إلى تحمّل مسؤوليّاتها الأخلاقيّة والإنسانيّة، والعمل على حماية السّكّان المدنيّين وفقًا لأحكام القانون الدّوليّ الإنسانيّ، ومنع تعرّضهم لمزيد من الأخطار والويلات.
إنّ أبناء صور يستحقّون الحياة والأمان، لا الخوف والتّهجير والدّمار. وإنّ الواجب الوطنيّ والإنسانيّ يفرض على الجميع التّحرّك الآن، قبل فوات الأوان.
حفظ الله صور وأهلها، وحفظ لبنان من كلّ شرّ.”



