عُقد السّينودس البطريركيّ للكنيسة القبطيّة الكاثوليكيّة، يومي الإثنين والثّلاثاء، برئاسة بطريرك الإسكندريّة للأقباط الكاثوليك إبراهيم إسحق، وصدر في ختامه ما يلي:
“بدعوة من صاحب الغبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندريّة وسائر بلاد المهجر للأقباط الكاثوليك، عُقد سينودس الكنيسة القبطيّة الكاثوليكيّة بمصر، بفندق التّكوين الخاصّ بجمعيّة الصّعيد للمدارس، بأبو قرقاص. وبعد الصّلاة وطلب معونة الرّوح القدس وشفاعة والدة الإله القدّيسة مريم، بدأت اجتماعات آباء السّينودس.
وفي ختام الاجتماعات، أصدر الآباء البيان الآتي:
1- قدّم آباء السّينودس جزيل الشّكر لنيافة الأنبا بشارة، مطران أبرشيّة أبو قرقاص وملوي ودير مواس، لاستضافته الاجتماع نصف السّنويّ لآباء السّينودس، كما قدّم الآباء عميق الشّكر للرّبّ على كلّ ما تمّ، في الفترة القليلة الماضية، من إنجازات رعويّة في الأبرشيّة بواسطة نيافة الأنبا بشارة والآباء كهنة الأبرشيّة الأجلّاء بالتّعاون مع الرّهبان والرّاهبات ومؤمني الأبرشيّة، الرّبّ يبارك خدمتهم جميعًا.
2- ناقش الآباء ما تمّ في لقاء آباء السّينودس الدّائم مع مجلس إدارة جمعيّة الصّعيد للمدارس، حيث ثَمَّن الجميع ما قامت به الجمعيّة في المرحلة السّابقة، وأعلن آباء تقديرهم لما قدّمه مجلس الإدارة الجديد من أفكار ونقاط هامّة، لمواصلة تحديث وتطوير خدمة الجمعيّة للمجتمع المدنيّ في بلدنا الحبيبة مصر، وكذلك المحافظة على الهويّة الكاثوليكيّة لخدمة الجمعيّة التّعليميّة. وبعد الصّلاة من أجل مجلس الإدارة الجديد، أكّد آباء السّينودس استمرار تعاونهم ودعمهم الكامل لأعمال الجمعيّة على المستوى المحلّيّ وكذلك على مستوى مؤسّسات الخدمة الاجتماعيّة في الكنيسة الكاثوليكيّة في العالم أجمع.
3- تابع آباء السّينودس خدمة كنائس المهجر، وناقشوا مع الآباء الزّوّار الرّسوليّين لكنائسنا في المهجر كافّة المستجدّات والاحتياجات الرّعويّة الحاليّة، وكذلك دراسة الأمور اللّوجستيّة والقانونيّة الخاصّة بإنشاء أوّل أبرشيّة للكنيسة القبطيّة الكاثوليكيّة في المهجر.
4- قرّر السّينودس تشكيل لجنة لتطوير وتحديث برامج تكوين المرشّحين للكهنوت من المتزوّجين. يرأس هذه اللّجنة نيافة الأنبا بشارة، مطران أبرشيّة أبو قرقاص وملوي ودير مواس، ويعاونه الأب أنطون فؤاد، الأب هدية تامر، والأب يوساب مهني وكذلك الأب مينا متّى.
5- قرّر آباء السّينودس تكوين لجنة، منبثقة من لجنة التّعليم المسيحيّ، وتكون لجنة خاصّة بعمل تكوين للمؤمنين من ناحية اللّاهوت العقائديّ الكاثوليكيّ. يرأس هذه اللّجنة نيافة الأنبا دانيال، مطران أبرشيّة أسيوط، ويكون منسّقها الأب جوزيف منير، أستاذ اللّاهوت العقائديّ بالكلّيّة الإكليريكيّة بالمعادي.
6- ناقش آباء السّينودس المستجدّات حول قانون الأحوال الشّخصيّة للمسيحيّين في مصر، وثَمَّن الآباء جهود الدّولة المصريّة للوصول بهذا القانون إلى الدّرجة الّتي تضمن استقرار الأسرة المصريّة، ووضع أسس ثابتة لضمان سلام وأمن واستقرار حياة الأبناء أيضًا في كلّ الظّروف والمتغيّرات الّتي قد تحدث داخل الأسرة.
7- تدارس الآباء معًا الرّسالة البابويّة “إنسانيّة رائعة Magnifica humanitas” والّتي يتأمّل فيها قداسة البابا لاون الرّابع عشر حول العقيدة الاجتماعيّة للكنيسة في عصر الذّكاء الاصطناعيّ. وهي نداءٌ لصون “إنسانيّة رائعة يسكنها الله”، عبر تعزيز الحقيقة، وكرامة العمل، والعدالة الاجتماعيّة، والسّلام. وفي العصر الرّقميّ، تبرز الحاجة إلى تجريد الذّكاء الاصطناعيّ من السّلاح وتجاوز نظريّة “الحرب العادلة”، مع إعادة تفعيل الحوار والتّعدّديّة. وركّز الآباء على ألّا تكون تقنيّة الذّكاء الاصطناعيّ وسيلة لنشر الأكاذيب والأفكار المشوّشة الّتي من شأنها أن تشوّه كرامة وسمعة الكثيرين وتسبّب العثرات والشّكوك.
8- يشكر آباء السّينودس قيادة مصرنا الحبيبة، فخامة الرّئيس عبد الفتّاح السّيسي وكلّ معاونيه، لحكمتهم الكبيرة في التّعامل مع المتغيّرات وظروف الحروب الكثيرة، سواء في الشّرق الأوسط أو في العالم عمومًا. فقد وقتنا حكمة القيادة السّياسيّة من التّورّط في أيٍّ من هذه الحروب. نصلّى لكي يعطي الله تعالى القوّة والقدرة لقيادتنا على مواصلة جهود التّنمية في كلّ ربوع البلاد، وكذلك الحفاظ على أمنها واستقرارها، لتبقى مصرنا الحبيبة بلد الأمن والتّنمية لتظلّ كما كانت دائمًا، منارة لكلّ الشّعوب. وينتهز الآباء الفرصة لتهنئة أخوتنا المسلمين في مصر والعالم أجمع بمناسبة رأس السّنة الهجريّة.”



