إلى مسقط رأسه ألقوش، هذه البلدة الّتي أنجبت بطاركة وأساقفة كبارًا، وصل بطريرك الكلدان مار بولس الثّالث نونا صباحًا، في زيارة لأبرشيّة القوش الكلدانيّة، يرافقه المطرانان بشّار متّي وردة وآزاد صبري.
وكان في استقبال البطريرك المدبّر البطريركيّ للأبرشيّة المطران فيلكس الشّابي، والمطران ميخا مقدسي، والآباء الكهنة، من نقطة سيطرة ألقوش وصولًا إلى دار المطرانيّة حيث كان تطواف احتفاليّ مرورًا بكنيسة مار ميخا، وصولًا إلى كنيسة مار كوركيس الّتي نال فيها البطريرك سرّ العماد والمناولة الأولى.
الكلمات التّرحيبيّة استعرضت مسيرة نونا الذّاتيّة الّتي ارتبطت بمراحلها الأولى بهذه البلدة وبكنيسة مار كوركيس، وبنشاطاته ككاهن، والّتي تركت أثرها في حياة المؤمنين. كما أشادت بقرب البطريرك نونا من شعبه، ولاسيّما في أوقات الصّعوبات.
وكانت كلمة للبطريرك بولس الثّالث نونا ركّز فيها على عيش الرّجاء في زمن القلق، و”البحث عنه بقوّة أكبر وعيشه بعمق”. مشدّدًا على أنّ القلق هو مصدر رجاء، إذ “أنّ كلّ صعوبات العالم ليست أقوى من نعمة الله.”
كما شكر أهالي بلدته ألقوش الّتي وُلد وتربّى وتعلّم فيها، وقال بحسب إعلام البطريركيّة: “كنيسة ألقوش وأهلها هما مصدر قوّة لي، لأنّني فيها تكوّنت، وتعلّمت من أبطالها كيف يدافع الإنسان عن حقوقه بالهدوء والصّمت، لكن بشجاعة لا تُقاس بأيّ شيء آخر.”
وعن قوّة ألقوش قال: “ليست بقوّة التّسلّط والتّكبّر، بل بقوّة الدّفاع عن الإنسان، كلّ إنسان، وعن الإيمان المسيحيّ، وعن حقوق أهلها، وعن الّذين يلتجئون إليها”، وشجّع أهالي البلدة على أن يبقوا فخورين بهويّتهم وألّا يسمحوا لأحد أن ينتقص من فخرهم، حتّى من يسيء إليهم ولبلدتهم، فـ”القوّة الحقيقيّة، هي قوّة التّقدير والاحترام لكرامة الإنسان حتّى وإن كان مختلفًا عنّا أو يعادينا”.
ومن أمام المذبح الّذي كان يتردّد إليه في صغره، منح البطريرك بركته الأبويّة، وتسلّم من والدته وأخيه وأخواته كأسًا وصحنًا للقدّاس، ومن المدبّر البطريركيّ منحوتةً لشفيعه مار ميخا النوهدري.






