“قانون الشّركة” كان محور اجتماع الأربعاء الّذي ترأّسه بابا الإسكندريّة وبطريرك الكرازة المرقسيّة تواضروس الثّاني مساءً في كنيسة القدّيسين الأنبا شنودة رئيس المتوحّدين والأنبا هرمينا السّائح بمنطقة دنا شرق بالإسكندريّة، مستكملًا تعليمه من سلسلة “قوانين روحية للحياة”.
وعلى ضوء الآية: “وَجَمِيعُ الَّذِينَ آمَنُوا كَانُوا مَعًا، وَكَانَ عِنْدَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مُشْتَرَكًا”، من الأصحاح الثّاني من سفر أعمال الرّسل والأعداد (٤٢ – ٤٤)، لفت تواضروس الثّاني إلى أنّ طبيعة الشّركة هي من طبيعة الله، الّذي أراد أن يشرك الإنسان معه في الوجود فأعطاه “نعمة الوجود”، إضافة إلى ثلاثة أشياء لكي يكون على صورته ومثاله: العقل واليد والقلب.
هذا وشرح البابا أنّ الله أراد أن نعيش في حياة الشّركة من خلال:
“- خيمة الاجتماع في العهد القديم، والّتي تُمثّل حضور الله، “وَهَا أَنَا مَعَكَ، وَأَحْفَظُكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ، وَأَرُدُّكَ إِلَى هَذِهِ الأَرْضِ” (تك ٢٨: ١٥).
– التّجسّد، “وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ” (يو ١: ١٤)، “وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا” (مت ١: ٢٣).
– سرّ التّناول (الشّركة)، “كَأْسُ الْبَرَكَةِ الَّتِي نُبَارِكُهَا، أَلَيْسَتْ هِيَ شَرِكَةَ دَمِ الْمَسِيحِ؟ الْخُبْزُ الَّذِي نَكْسِرُهُ، أَلَيْسَ هُوَ شَرِكَةَ جَسَدِ الْمَسِيحِ؟” (١كو ١٠: ١٦).
– في السّماء، “رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةَ… هُوَذَا مَسْكَنُ اللهِ مَعَ النَّاسِ” (رؤ ٢١: ٢، ٣).”
وأوضح أنّ حياة الشّركة تنطلق من القلب، ثمّ من التّكامل في العمل معًا بالأيدي، ومن النّيّة، لافتًا إلى أنّه “عندما نشترك معًا في أيّ عمل، نقدّم أفضل صورة عن المسيحيّة”.
وفي تعليمه، دعا البابا، بحسب “المتحدّث بإسم الكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة”، إلى عيش حياة الشّركة كما أرادها الله، على أنواعها: شركة الرّوح والألم والفرح، والشّركة مع القدّيسين، مؤكّدًا ختامًا أنّ “حياة الشّركة بصورها المتعدّدة هي الّتي تقدّم صورة حلوة عن إيمانك بالمسيح”.



