في عيد مار بطرس وبولس، بارك بطريرك السّريان الكاثوليك مار إغناطيوس يوسف الثّالث يونان الهيئات الإداريّة والتّعليميّة في مدرسة ليسيه المتحف- بدارو، ومدرسة دير الشّرفة درعون- حريصا، شاكرًا جهودها، وذلك خلال قدّاس إلهيّ احتفل به في مقرّ الكرسيّ البطريركيّ، بمناسبة انتهاء العام الدّراسيّ.
يونان وفي عظة بعنوان: “وأنتم من تقولون إنّي أنا؟”، توقّف عند هذا السّؤال الّذي يطرحه يسوع على تلاميذه، وقال بحسب إعلام البطريركيّة: “نعرف كيف أنّ بطرس، بإلهام من الآب السّماويّ، يعترف من هو يسوع: إنّه ابن الله المخلِّص. ونحن نعتبر هذا الجواب سهلًا، لكن في ذلك الوقت لا يمكن إلّا أن تكون نعمة الله هي الّتي توحي إلى الإنسان، حتّى ولو كان رسولًا، من هو الرّبّ يسوع. واليوم، في هذه المجتمعات حيث نعيش، نجد أغلبيّة مجتمعنا، حتّى في لبنان، لا تشاركنا الإيمان عينه، وحتّى في البلدان الّتي كانت تُعتبَر مسيحيّة أو مبنيّة على الإيمان المسيحيّ، فقد أضاع الكثيرون بوصلة الإيمان، ولا يعرفون من هو الرّبّ يسوع”.
وعلى ضوء حياة صاحبي العيد، دعا يونان المسيحيّين إلى عدم الخجل من الكرازة بيسوع أو من ذكر اسمه، إذ “لا يكفي فقط أن نضع الصّلبان على صدورنا، لكن علينا أن نبشّر بيسوع الإله المخلّص، مع احترامنا لكلّ الدّيانات والمعتقدات.”
وأضاف: “اليوم نحن والكنيسة عامّةً أمام معضلة كبيرة، كيف نستطيع أن نبشّر في هذا العالم الّذي لديه مبادؤه وإيديولوجيّاته، كيف نبشّر بيسوع. وهنا الإمتحان الخاصّ لكلّ واحد منّا، فلا نخفي إيماننا، ولو أنّه يبدو للبعض وكأنّنا نكفِّر الآخرين، لكن لنا الحقّ أن نعلن أنّ الله هو المحبّة، وأنّ محبّته جعلَتْه ينزل إلينا ويخلّصنا بآلامه وموته وقيامته. وها نحن إزاء مِحَنٍ كثيرة، ليست فقط من خارج الكنيسة، لكن وللأسف من داخل الكنيسة أيضًا، لأنّ البعض يريدون أن يتأقلموا مع العالم، وأن يضحّوا وينكروا إيمانهم بالرّبّ يسوع كي يُرضوا العالم”.
لذا، رفع يونان الصّلاة إلى الرّبّ ليجعل من أبنائه تلاميذ حقيقيّين لا يخجلون من ذكر اسمه، ولا من إيمانهم بالخلاص.
وقبل البركة الختاميّة، كانت كلمة للخوراسقف حبيب مراد، عايد فيها البطريرك يونان بعيد مار بطرس وبولس، وشكره على دعمه للمدرستين، بخاصّة على مبادرة تأمين التّعليم المجّانيّ لكلّ أولاد الكنيسة السّريان وغير السّريان، داعيًا أن يعضده الرّبّ ليستطيع إكمال رسالته.
هذا وأعلن مراد عن بادرة أبويّة خاصّة من البطريرك يونان، إذ منح خلالها أقدم شخص من العاملين في كلٍّ من المدرستين ميداليّة سيّدة النّجاة البطريركيّة.
وبعد البركة، التقى الجميع بالبطريرك يونان في قاعة البطريركيّة.



