27 يوليو 2026
أوروبا

زوبي اختتم زيارته إلى أوكرانيا مؤكّدًا التزام الكرسيّ الرّسوليّ في طريق السّلام

إختتم رئيس مجلس أساقفة إيطاليا الكاردينال ماتيو زوبي، زيارته الثّانية إلى أوكرانيا بعد جولة استمرّت أربعة أيّام شملت مدينتي لفيف وكييف، حاملًا رسالة تضامن ودعم من البابا إلى الشّعب الأوكرانيّ، ومؤكّدًا التزام الكرسيّ الرّسوليّ بمواصلة جهوده الإنسانيّة لفتح نافذة نحو السّلام.

وفي اليوم الأخير، شارك الكاردينال في احتفالات “يوم الدّولة الأوكرانيّة” إلى جانب الرّئيس زيلينسكي، واجتمع مع وزير الخارجيّة أندري سيبيها ومسؤولين في الرّئاسة والاستخبارات وحقوق الإنسان. وتركّزت المباحثات على القضايا الإنسانيّة الملحّة، وفي مقدّمتها ملفّ المفقودين، وإعادة الأطفال الأوكرانيّين من روسيا، وتعزيز المساعدات للمدنيّين. وأكّد خلالها زوبي على إرادة البابا بذل كلّ جهد ممكن لتحقيق ذلك، مؤكّدًا أنّ العمل الإنسانيّ يجب أن يبقى فوق أيّ اعتبارات سياسيّة أو عسكريّة، لأن الكنيسة تنظر إلى الإنسان باعتباره محور اهتمامها الأوّل.

كما التقى زوبي بعائلات أسرى حرب أوكرانيّين، حيث تسلّم مع السّفير البابويّ قائمة مطالب لنقلها إلى الجانب الرّوسيّ، تتضمّن مقترحًا لتبادل شامل للأسرى مبنيّ على مبدأ “الجميع مقابل الجميع” لإعادة نحو 7 آلاف جنديّ أوكرانيّ مقابل 4 آلاف أسير روسيّ، إضافة إلى دعوة لزيارة السّجون داخل روسيا للاطّلاع على أوضاع المعتقلين.

واختتم الكاردينال زوبي مهمّته بالتّأكيد على أنّ الطّريق إلى السّلام قد يكون طويلًا، لكنّه يبدأ بخطوات إنسانيّة ملموسة، مجدّدًا التزام البابا والكرسيّ الرّسوليّ بمواصلة كلّ مبادرة إنسانيّة يمكن أن تقرّب بين الأطراف وتمنح المتضرّرين فرصة جديدة للحياة.