منذ اللحّظة الأولى لبشرى تطويب البطريرك الياس الحويّك، بدأت التّجهيزات لهذا الحدث الوطنيّ، فالسّواعد تكاتفت والأفكار بدأت تتحوّل إلى أفعال سيراها العالم غدًا من الدّيمان.
فساحة الدّير هي خليّة نحل تعمل موحّدة من أجل إنجاح هذا اليوم المفعم قداسة وسلامًا ورجاءً.
السّاحة باتت شبه جاهزة لاستقبال ما يقارب الـ5500 شخص غدًا، من شخصيّات روحيّة وزمنيّة رسميّة وإعلاميّة وشعبيّة من مختلف الفئات.
ولعلّ ما يأسر النّظر هو المذبح الّذي يتصدّر المشهد، هذا المذبح الّذي صُمّم خصّيصًا للقدّاس الاحتفاليّ، ويحمل توقيع المصمّم إيلي زيدان، ويعكس حكاية البطريرك الطّوباويّ وحياته وإنجازاته.
ويشرح زيدان خصائص هذا المذبح الّذي سيتّسع لحوالى 200 محتفل من الإكليروس، فيتوقّف أوّلًا عند التّاج البطريركيّ الّذي يدلّ إلى قائد الكنيسة وراعيها.
ثمّ عند السّفينة، الرّمز الّذي بُني عليه المسرح، ويوضح أنّها تشير إلى الكنيسة الّتي بالرّغم من كلّ التّحدّيات تسير إلى الأمام. وهي مؤلّفة من 18 ضلعًا إشارة إلى الـ18 طائفة في لبنان.
أمّا هيكل السّفينة فهو غير مكتمل، ويترجم حلم البطريرك الّذي لم ينته بعد، بل هو لا يزال يتقدّم، ولا تزال الأجيال تعمل لتحقيقه.
كما أنّ السّفينة مفتوحة كأنّها تدعو الجميع لينضمّوا إلى هذا المشروع ويكونوا جزءًا منه.
أمّا المذبح الّذي يتوسّط المشهد، فله يدان مفتوحتان، وكأنّهما تصلّيان، وهما ترمزان إلى الرّهبنة الّتي أسّسها الحويّك: راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات. وهاتان اليدان تحملان طاولة المذبح الّتي تتّخذ شكل القربانة وتجسّد الإفخارستيّا.
أمّا القمح فهو دلالة على الموت والحياة، وفي الوقت عينه على وقوف الكنيسة خلال المجاعة مع شعبها.
على يمين المذبح ويساره، وضعت “قرّايتان”، إحداهما لمار يوسف والثّانية للعذراء مريم، والإثنان يشيران إلى الوسط، إلى قلب حضور الله بيننا.
ووسط التّحضيرات اللّوجستيّة، وعمل اللّجنة المنظّمة وراهبات العائلة المقدّسة المارونيّات وشبيبة كاريتاس لبنان ورابطة الأخويّات والحركات الرّسوليّة والمنظّمات الشّبابيّة والورش الفنّيّة التّابعة للإدارة البطريركيّة في الدّيمان، وكلّ العناصر المشاركة في تنظيم أدقّ التّفاصيل بروح واحدة، تبرز كذلك الجوقة الّتي ستكون مؤلّفة من طلّاب إكليركيّة غزير المارونيّة وراهبات العائلة المقدّسة وجوقة بيت العناية الإلهيّة- رعيّة السّيدة- الحدث، والّتي سيسخّر أعضاؤها حناجرهم من أجل خدمة القدّاس والصّلاة والتّسبيح وشكر الله على النّعمة الّتي حباها للبنان من خلال البطريرك الطّوباويّ الياس الحويّك.
وكانت مجموعة من الإرشادات العمليّة قد نشرتها الصّفحة الرّسميّة للبطريرك الياس الحويّك، أشارت فيها إلى أنّ الدّعوة إلى الاحتفال عامّة، وأنّه سيبدأ استقبال المشاركين عند الواحدة والنّصف من بعد ظهر السّبت، على أن يُحتفل بالقدّاس عند الخامسة عصرًا.
ولفت المنظّمون إلى أنّ خدمة النّقل ستتوقّف قبل ساعة واحدة من بدء القدّاس، أيّ عند الرّابعة من بعد الظّهر.
وتسهيلًا لعمليّة الوصول إلى مكان الحدث، عُمّمت الإرشادات التّالية:
“يمكن للقادمين من بيروت، البترون والكورة، ركن سيّاراتهم على امتداد الطّريق المؤدّي من حدث الجبّة إلى الدّيمان.
أمّا القادمين من الأرز، بشرّي والبقاع، فيمكنهم ركن سيّاراتهم على امتداد الطّريق المؤدّي إلى الدّيمان.”
بعد ركن السّيّارات، ستنتظر المشاركين حافلات مخصّصة لإيصالهم إلى نقطة التّفتيش. ومن بعدها يمكنهم استخدام الحافلات الصّغيرة للوصول إلى المدخل الرّئيسيّ للاحتفال.



