البابا زار إمارة موناكو كأوّل حبر أعظم في العصر الحديث، والتّفاصيل؟
وفي أعقاب اللّقاء، أطلّ البابا من على شرفة القصر ليلقي التّحيّة على الحشود الّتي تجمّعت في الباحة لرؤيته، وتوجّه إليهم بكلمة حثّهم فيها على "خدمة الحقّ والعدل لاسيّما في فترة تاريخيّة حيث استعراض القوّة ومنطق الفساد والهيمنة يفسدان العالم ويقوّضان السّلام".
وفي إطار زيارته، التقى البابا في كاتدرائيّة الحبل بلا دنس قبل ظهر السّبت الجماعة الكاثوليكيّة حيث أقيمت صلاة السّاعة الوسطى، تأمّل خلالها بعطيّة "الشّركة" الّتي "هي بامتياز علامة للكنيسة المدعوّة إلى أن تكون للعالم انعكاسًا لمحبّة الله الّذي لا يراعي ظاهر النّاس"، ثمّ بـ"إعلان الإنجيل" الّذي بتعبيره هو "دفاع عن الإنسان"، لافتًاإلى أنّ الكنيسة "مدعوّة إلى أن تكون شفيعة، أيّ أن تدافع عن الإنسان، كلّ الإنسان وكلّ البشر". ودعا الأب الأقدس إلى تثبيت النّظر على يسوع المسيح، فذلك يخلق إيمانًا متجذّرًا في العلاقة الشّخصيّة معه، إيمانًا يصبح شهادة قادرًا على تغيير الحياة وتجديد المجتمع.... هذا الإيمان هو في حاجة إلى أن يُعلن بأدوات ولغات جديدة، من بينها تلك الرّقميّة أيضًا، ويجب تكوين الجميع على استخدامها باستمراريّة وإبداع."
كما كان للبابا لاون الرّابع عشر لقاء مع الشّباب والموعوظين، في ساحة كنيسة القدّيسة ديفوتا، شفيعة إمارة موناكو، سلّط خلاله الضّوء على محبّة الله والمحبّة المتبادلة.
هذا وترأّس الحبر الأعظم القدّاس الإلهيّ في استاد لويس الثّاني شدّد خلاله على أنّ "الرّحمة تخلّص العالم: فهي تعتني بكلّ حياة بشريّة، منذ تفتّحها في الرّحم وحتى ذبولها، وفي جميع حالات ضعفها."
ودعا الكنيسة في موناكو "لكي تشهد من خلال العيش في سلام الله وبركته"، قائلًا بحسب "فاتيكان نيوز": "لذا، أيّها الأعزّاء، اجعلوا الكثيرين سعداء بإيمانكم، مظهرين الفرح الأصيل الّذي لا يُربَح برِهان، بل تتمُّ مشاركته بالمحبّة. نبع هذا الفرح هو محبّة الله: محبّة للحياة النّاشئة والفقيرة، الّتي يجب استقبالها والاعتناء بها على الدّوام؛ محبّة للحياة الشّابّة والمسنّة، الّتي يجب تشجيعها في تجارب كلّ عمر؛ محبّة للحياة السليمة والمريضة، الوحيدة أحيانًا، والمحتاجة على الدّوام لمن يرافقها بعناية. لتساعدكم العذراء مريم، شفيعتكم، لكي تكونوا مكانًا للاستقبال والكرامة للصّغار والفقراء، وللتّنمية الشّاملة والإدماجيّة."
وفي ختام الذّبيحة الإلهيّة، وجّه رئيس أساقفة موناكو المطران دومينيك ماري دافيد كلمة شكر فيها البابا، مؤكّدًا على أنّ "هويّتنا ليست مجرّد إرث بل مسؤوليّة وتجرّد".
