البابا من أنغولا: الهدنة الّتي تمّ إعلانها في لبنان هي مدعاة للرّجاء
بهذه الكلمات علّق البابا لاون الرّابع عشر على وقف إطلاق النّار في لبنان، في ختام الذّبيحة الإلهيّة الّتي ترأّسها في سهل كيلامبا، في إطار زيارته الرّسوليّة إلى أنغولا، قبل تلاوة صلاة "إفرحي يا ملكة السّماء".
وجدّد الأب الأقدس نداءه من أجل إسكات السّلام وسلوك درب الحوار في أوكرانيا، معربًا عن أسفه العميق إزاء التّصعيد الأخير للهجمات ضدّها، معبّرًا عن قربه من جميع المتألّمين، مؤكّدًا صلواته من أجل الشّعب الأوكرانيّ بأكمله.
وكان البابا قد وصل إلى لواندا، عاصمة أنغولا، عصر السّبت قادمًا من الكاميرون، وقد جرت مراسم الاستقبال الرّسميّ على أرض مطار الرّابع من فبراير. ثمّ توجّه البابا إلى القصر الرّئاسيّ حيث قام بزيارة مجاملة لرئيس البلاد جواو مانويل غونزالفيس لورنزو. بعد اللّقاء توجّها إلى الجناح حيث كان للبابا لقاء مع ممثّلين عن السّلطات المدنيّة والدّينيّة والمجتمع المدنيّ وعالمي الأعمال والثّقافة. ودعا الأب الأقدس الحاضرين إلى جعل بلادهم "مشروع رجاء"، مؤكّدًا أن الكنيسة الكاثوليكيّة تودّ أن تكون كالخميرة في العجين وتعزّز نموّ نموذج عادل للتّعايش ومتحرّر من العبوديّة. ودعا السّلطات المدنيّة في إلى العمل على تذليل العقبات القائمة في وجه التّنمية البشريّة المتكاملة، والنّضال إلى جانب المهمّشين.
هذا وترأّس البابا صباح الأحد القدّاس الإلهيّ في سهل كيلامبا، أكّد خلاله على ضرورة بناء "وطن تتلاشى فيه للأبد الانقسامات القديمة، ويختفي فيه الحقد والعنف، وتُشفى فيه جراح الفساد من خلال ثقافة جديدة من العدالة والمشاركة"، مشدّدًا على أنّه "هكذا فقط سيكون ممكنًا بناء مستقبل من الرّجاء".
وبعد ظهر الأحد، زار البابا مزار Mama Muxima ماما موشيما "أمّ القلب" المريميّ في أنغولا، وتلا صلاة المسبحة الورديّة، ثمّ وجه كلمة إلى المؤمنين مشدّدًا فيها على ضرورة التّعلّم من مريم ومؤكّدًا على أنّ المحبّة هي الّتي يجب أن تنتصر، لا الحرب.
