ما كانت أبرز محطّات البابا في الكاميرون قبل توجّهه إلى أنغولا؟
فبعد القدّاس الإلهيّ الّذي ترأّسه في ملعب جابوما، قام بزيارة خاصّة إلى مستشفى "Saint Paul" الكاثوليكيّ في دوالا، وذلك كما أعلنت دار الصّحافة التّابعة للكرسيّ الرّسوليّ. وقد توقّف للصّلاة في كابلة المستشفى، ثم التقى في فناء المستشفى العاملين وبعض المرضى، وأمل أن تكون هذه الزّيارة علامة تعزية في حياتهم. وبعد تلاوة صلاة "الأبانا"، زار بعض المرضى في غرفهم لاسيّما الأطفال والمسنّين.
وبعد ظهر الجمعة، كان للبابا لقاء مع العالم الجامعيّ في جامعة أفريقيا الوسطى الكاثوليكيّة في ياوندي، ألقى خلاله خطابًا تمحور حول الجامعات، وبخاصّة الكاثوليكيّة، ودورها المركزيّ في زمن الفردانيّة والعالم الرّقميّ والذّكاء الاصطناعيّ وأمام التّحدّيات الّتي تواجهها القارّة الأفريقيّة.
هذا وأجرى البابا في السّفارة البابويّة بياوندي، حوارًا مت مجموعة من ٩ رهبان وراهبات يمثّلون المؤتمر الوطنيّ للرّؤساء العامّين وأكثر من ٢٥٠ معهدًا ورهبانيّة نشطة في الكاميرون، حيث استعرضوا التّحدّيات الّتي يواجهونها والعمل الرّاعويّ الموجّه للشّباب، والنّازحين، وضحايا العنف والاتجار بالبشر. وقد ذكّرهم الحبر الأعظم بأنّ "الحياة المكرّسة هي جزء أساسيّ من حياة الكنيسة".
وفي ختام زيارته الرّسوليّة إلى الكاميرون، ترأّس البابا لاوُن الرابع عشر صباح السّبت القدّاس الإلهيّ في مطار ياوندي، أبدى خلاله امتنانه على حفاوة استقبالكم، وعلى لحظات الفرح والإيمان. ودعا الكنيسة المحلّيّة الحيّة والشّابّة والغنيّة بالموهب والحماس، والغنيّة بتوّعها والرّائعة بتناغمها، بحسب تعبيره، إلى النّموّ في خدمة الله والأخوَّة بفرح، بروح المشاركة، والإصغاء، والصّلاة، والرّغبة في النّموّ معًا.
وفي طريقه إلى أنغولا، عقد البابا مؤتمرًا صحفيًّا على متن الطّائرة، قدّم خلاله تقييمًا إيجابيًّا للزّيارة الّتي قام بها، لافتًا إلى أنّه جاء إلى أفريقيا كراعٍ قبل كلّ شيء، كرأس الكنيسة الكاثوليكيّة، كي يكون قريبًا من جميع الكاثوليك في أفريقيا بكاملها والاحتفال معهم وتشجيعهم ومرافقتهم.
هذا وتحدّث البابا، بحسب "فاتيكان نيوز"، عمّا وصفه بقراءة غير دقيقة للأحداث وذلك بسبب ما نتج حين وجّه الرّئيس الأميركيّ بعض الملاحظات حوله في أوّل أيّام الزّيارة، وقال: "إنّ الكثير ممّا كُتب منذ ذلك اليوم كان تتابعًا لتعليقات في محاولة لتحليل ما قيل." وأعطى البابا هنا مثلًا فقال: "إنّ الكلمة الّتي وجّهها خلال لقاء الصّلاة من أجل السّلام قبل يومين كانت قد أُعدّت قبل أسبوعين أيّ قبل تعليق الرّئيس الأميركيّ حولي وحول رسالة السّلام الّتي أنشرها، وفُسّرت هذه الكلمة وكأنّها محاولة منّي للتّجادل مع الرّئيس وهذا امر ليس في اهتمامي على الإطلاق"، وأكّد أنّه سيواصل إعلان رسالة الإنجيل خلال زيارته.
