البابا والبطريرك المسكونيّ يجدّدان التزامها بالسّعي إلى الوحدة وتوقيع على اتّفاق مشترك في القصر البطريركيّ
وتوقّف البطريرك عند المحبّة الّتي أتت به إلى تنصيب الأب الأقدس في الفاتيكان، لافتًا إلى أنّها المحبّة ذاتها الّتي قادت زيارة البابا إلى تركيا.
ثمّ أشار برثلماوس الأوّل إلى الوعد الّذي قطعه مع البابا الرّاحل فرنسيس "بروح الصّداقة والمحبّة" بالحجّ إلى مدينة نيقية التّاريخيّة في ذكرى مرور 1700 عام على انعقاد المجمع المسكونيّ الأوّل، إلّا أنّه لم يقدّر لهذا الحجّ أن يتمّ، غير أنّه تحقّق بالأمس مع البابا لاون الرّابع عشر، مشيرًا بذلك إلى اللّقاء في إزنيق، مستذكرًا البابا فرنسيس قائلًا: "نحن على يقين بأنّ روحه كانت تبتهج معنا على ضفاف البحيرة".
وأضاف البطريرك: "نحن نؤمن بأنّ هذه الرّحلة الأولى ستكون بركة بالنّسبة لحبريّتكم لأنّكم اخترتم أن تبدأوا من نيقية."
وأكّد برثلماوس على المسؤوليّة المشتركة في العمل من أجل المحافظة على وحدة الرّوح برباط السّلام، مجدّدًا التزام الكنيستين بالعمل معًا من أجل المصالحة والسّلام.
بعدها ألقى البابا لاون الرّابع عشر كلمة عبّر فيها عن تأثّره لدى دخوله إلى الكنيسة عالمًا بأنّه يسير على خطى أسلافه، مؤكّدًا على أنّ لقاءهما هذا سيسهم في تعزيز روابط الصّداقة، مجدّدًا التزامه بالسّعي في استعادة الشّركة الكاملة بين جميع المسيحيّين.
وفي ختام كلمته هنّأ البطريرك برثلماوس والحاضرين بعيد شفيع كنيستهم القدّيس أندراوس.
وفي الختام، منح الحبران البركة الختاميّة، قبل أن يتبادلا الصّور التّذكاريّة، ويتوجّا لقاءهما بالتّوقيع معًا على الاتّفاق المشترك في القصر البطريركيّ، وتبادل الهدايا.
