الرّاعي استقبل وزير العدل ضمن نشاط الإثنين في بكركي
"هي زيارة لالتماس بركة سيّدنا ومعايدته ومناقشة المسائل الطّارئة في البلد وعرض الخطوات الّتي تمّ تحقيقها في وزارة العدل ولاسيّما اكتمال العمل وانتظامه في القضاء. لقد كانت الجلسة مفيدة جدًّا، ونصائح غبطته مفيدة وأساسيّة."
وفي ردّه على سؤال حول تطوّرات ملفّ مرفأ بيروت أوضح نصّار: "الرّئيس بيطار يتابع العمل في الملفّ وأعتقد أنّنا جميعنا على معرفة بالدّور الأساسيّ الّذي يقوم به، ونحن بانتظار النّتائج. وكوزير عدل لا معلومات لديّ عن مضمون الملفّ والتّحقيقات، وإنّما نحن نقدّم كلّ السّند الممكن للمعلومات الّتي يطلبها من الخارج والتّحقيقات الّتي يقوم بها على أن يكون هناك متابعة لدى السّلطات المختصّة لتسهيل مهامه في هذا الخصوص."
وعن تعيين غراسيا القزّي مديرًا للجمارك أشار نصّار: "الجميع يعلم أنّني لم أكن من هذا الرّأي وبالتّالي اعترضت على التّعيين. ولكن من المؤكّد وجود قرينة البراءة وأنا متمسّك بها لكونها أساسيّة. وليس من الملائم أن تتمّ التّرقية في الوقت الّذي يتمّ فيه التّحقيق في ملفّات. موقفي أنّه ما من ملائمة ولكن هذا الموقف لا يعني وجود جوّ سلبيّ أو إيجابيّ في المسار القضائيّ الّذي هو مستقلّ تمامًا ولا أحد يسمح لنفسه التّدخّل به. أعتقد أنّ رئيس الحكومة كان واضحًا أيضًا بأنّ الموقف المقابل الّذي اتّخذ من قبل الحكومة لا يدلّ أبدًا على الرّغبة بالتّدخّل بالمسار القضائيّ لا بل أنّ هذا القرار لا يجب أن يؤثّر لا سلبًا ولا إيجابًا على المسار القضائيّ الّذي يجب أن يصل إلى خواتيمه."
وعن المسار القانونيّ الّذي سيتبع في حال إدانة القزّي قال نصّار: "أعيد التّذكير بقرينة البراءة وبوجوب استكمال جميع الملفّات القضائيّة حتّى النّهاية. وإذا تمّت إدانة أيّ شخص مهما كان مركزه في المسار القضائيّ عندها يتمّ تنفيذ النّتائج القانونيّة المترتّبة عن هذا الأمر. وإذا كانت البراءة أو ردّ الدّعوى أو حفظ الملفّ تعطى النّتائج القانونيّة للقرار. النّقاش جرى حول الملاءمة الّتي كانت من جهتي عدم الإقدام على التّرقية، أمّا الحكومة فلقد ارتأت متابعة الموضوع بوجود قرينة البراءة. وبدوره أكّد دولة الرّئيس سلام أنّ قرار التّعيين لا يمكنه ولا بأيّة صورة من الصّور أن يؤثّر سلبًا أو إيجابًا على المسار القضائيّ لقرار التّعيينات."
وعن طلب تسليم الضّبّاط السّوريّين الموجودين في لبنان والتّابعين لنظام الأسد إلى سوريا، أكّد نصّار أنّه تسلّم طلبات في هذا الشّأن من غير دول وهو لا يتذكّر إذا كانت الدّولة السّوريّة قد طلبت هذا الأمر، لافتًا إلى أنّ "التّعاون القضائيّ مع الخارج يتمّ بشكل فعّال من قبل لبنان، ونحن نتلقّى التّهاني من الدّول الغربيّة ودول أخرى على فعاليّة التّعاون الّذي يتمّ بين الدّولة اللّبنانيّة والقضاء الأجنبيّ وفقًا للقانون والأصول."
وعن تعيين مدّعي عام تمييزيّ جديد لفت نصّار إلى أنّه "عندما يتقاعد المدّعي العامّ الحاليّ جمال حجّار الّذي يقوم بواجباته على أكمل وجه، عندها يتمّ التّعيين."
وعن تدخّل السّياسة في القضاء أوضح نصّار "تعلمون أنّ القضاء كان معطّلًا لفترة طويلة بسبب توقّف التّشكيلات والتّعيينات القضائيّة.ولكن بعد وصولي وبدعم من رئيسي الجمهوريّة والحكومة قدّمت اقتراحات تعيين أعضاء مجلس القضاء الأعلى وهيئة التّفتيش والمدّعي العامّ الماليّ وتعهّدت بالابتعاد عن المستنقعات والمصالح والحصص السّياسيّة. وبإقرار من يتابع بصورة موضوعيّة عمل القضاء والعدليّة أنّه لم يتمّ في مجلس القضاء الأعلى ولا في هيئة التّفتيش ولا في النّيابة العامّة الماليّة تمرير أيّة مصلحة سياسيّة على الإطلاق. وبناء عليه ما من توجّهات او انتماءات سياسيّة لأيّ عضو من مجلس القضاء الأعلى أو هيئة التّفتيش، وإن كان لديكم أيّ اسم، اعطوني إيّاه."
وتابع ردًّا على سؤال: "إنّ رئيس مجلس القضاء الأعلى ليس له أيّ انتماء سياسيّ. وأنا أوجّه له تحيّة كبيرة لحفاظه على استقلاليّة القضاء في أصعب الظّروف. الرّئيس سهيل عبّود مشهود له في عالم القضاء إنّه رجل يهمّه القضاء والعدليّة، وهو قدوة في هذا الموضوع."
وأكّد نصّار لا ينتمي إلى حزب الكتائب وإن اسمه كان قد طرح مع مجموعة من الأسماء والرّئيس نوّاف سلام هو من اختاره، وأنّه لا يدين بأيّ شيء لحزب الكتائب، وتابع: "لو أنّ الشّيخ سامي الجميّل كان يريد التّدخّل من خلال وزير العدل بأيّ عمل قضائيّ لما كان طرح اسمي، ولما كان الرّئيس سلام قد اختاره. لقد كنت قويًّا جدًّا لدرجة أنّني تحدّيت الجميع بأن تتضمّن التّعيينات القضائيّة اسم قاضي للكتائب وكان إقرار من جميع القوى السّياسيّة بأنّني لم أقم بأيّ عمل قد يخدم حزب الكتائب وهذا واضح للجميع ولهذا السّبب تمكّنت من قول "كلّا للغير."
وعلى هامش سؤال حول التّدخّل السّياسيّ في القضاء والتّعيينات، أعاد نصّار التّأكيد على أنّه "ما من مصالح سياسيّة في التّعيينات القضائيّة، وأنّ الرّئيس سهيل عبّود هو قدوة في الإبتعاد عن هذه المصالح، وأنّه تمّ تعيين الرّئيس أيمن عويدات الّذي يضرب به مثل ابتعاده عن جميع الأجواء السّياسيّة، وأنّ حزب الكتائب لم يتدخل ولم يحاول التّدخّل لا بل كان هناك إصرار على عدم التّدخّل والجميع يعلم هذا الأمر،" لافتًا إلى أنّه في ما يتعلّق بتعيين قزّي" هناك ملاءمة وقرينة البراءة ولا يجب أن يكون لهذا القرار أيّ تأثير على المسار القضائيّ، الملفّ سيتابع ومن بعده ستكون النّتيجة."
